الأوصياء قال: أسمعتم يا أصحاب رسول الله ؟
فقالوا:
نعم يا أمير المؤمنين قال: فخذوا مواضعكم، واجلسوا على مجالسكم، قال: فقعدنا على مجالسنا ثم قال ( عليه السلام ): يا ريح، احملينا، فحملتنا، ثم قال: ضعينا، فإذا نحن بأرض كالزعفران، ليس فيها حسيس ولا أنيس، نباتها القيصوم والشيح، وليس فيها ماء.
فقلنا له:
يا أمير المؤمنين، دنت الصلاة وليس عندنا ماء نتوضأ به، فقام ( عليه السلام ) وجاء إلى موضع من تلك الأرض فرفس برجله، فنبعت عين ماء عذب، قال: فدونكم وما طلبتم، ولولا طلبتكم لجاءنا جبرئيل ( عليه السلام ) بماء من الجنة قال: فتوضأنا وصلينا، ووقف يصلي إلى أن انتصف الليل ثم قال: خذوا مواضعكم، ستدركون الصلاة مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أو بعضها ثم قال: يا ريح، احملينا فإذا نحن في الهواء ثم سرنا ما شاء الله فإذا نحن بمسجد رسول الله وقد صلى من الغداة ركعة واحدة، فقضيناها وكان قد سبقنا بها رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ).
ثم التفت إلينا، وقال: يا أنس، تحدثني أم أحدثك ؟
قلت من فمك أحلى يا رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ): قال: فابتدأ بالحديث من أوله إلى آخره، كأنه كان معنا، قال: يا أنس، اشهد لابن عمي بها إذا استشهدك بها، فقلت: نعم يا رسول الله قال: فلما تولى أبو بكر الخلافة أتى علي، إلى وكنت حاضرا مع أبي بكر والناس حوله.
قال:
يا أنس، ألست تشهد لي بفضيلة البساط،
الروضة في فضائل أمير