فقال بعضهم لبعض:
اذهبوا بنا إلى أبي الحسن ( عليه السلام ) عسى أن يكون معه شئ في هذا، فأتوه وقصوا عليه القصة، فقال ( عليه السلام ):.
ما أهون هذا ؟
!
ثم إنه ( عليه السلام ) أحضر جفنة أمر العبد أن يحط رجله في الجفنة، وأن يصب الماء عليها، حتى امتلأت الجفنة ماء وقال: ارفعوا القيد والرجل مكانها، فرفع قيده عن الماء، فأرسل عوضه زبرا من الحديد في الماء، إلى أن صعد الماء إلى موضع ما كان فيه ( القيد ) ثم قال: أخرجوا هذا الحديد، وزنوه فإنه وزن قيد العبد قال فلما فعلوا ذلك وانفصلوا وحلت نساءهم عليهم وخرجوا، وهم يقولون: نشهد أنك عيبة علم النبوة، وباب مدينة علمه، فعلى من جحد حقك لعنة الله والملائكة والناس أجمعين.
( حديث السبع ) بالإسناد - يرفعه - إلى المنقذ بن الأبقع الأسدي، وكان الرجل من خاصة مولانا علي بن أبي طالب، قال: كنت مع أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في النصف من شعبان، وهو يريد أن يمضي إلى موضع له كان يأوى إليه في الليل، وأنا معه حتى أتى الموضع، ونزل من بغلته ومضى لشأنه قال: فحمحمت البغلة، ورفعت رأسها وأذنيها، قال: فحس مولاي، وقال: ما وراءك يا أخا بني أسد ؟
فقلت:
يا مولاي، البغلة تنظر شيئا وقد شخصت إليه وهي تحمحم، ولا أعلم ماذا دهمها ؟
قال:
فنظر أمير المؤمنين إلى البر، وقال: هو سبع ورب الكعبة، فقام من محرابه متقلدا سيفه، وجعل يخطو نحو السبع، ثم صاح به
الروضة في فضائل أمير