سألته أن يعلمني من الزبور التي أنزلها الله عليه، فعلمني ( منه ).
وصحبت من بعده سليمان ( عليه السلام ) وصحبت من بعده وصيه آصف بن برخيا بن شعيا ولقد لقيت نبيا بعد نبي، وكل يبشرني بك، ويسألني أن أقرأ عليك السلام، وحتى صحبت من بعدهم عيسى بن مريم ( عليه السلام ) وأنا أقرأك يا رسول الله ممن لقيت من الأنبياء السلام، ومن عيسى خاصة أكثر سلام الله وأتمه فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ): على جميع أنبياء الله ورسله و ( على ) أخي عيسى مني السلام ورحمته وبركاته، ما دامت السماوات والأرض.
وعليك يا هام السلام، فلقد حفظت الوصية، وأديت الأمانة، فسل حاجتك.
فقال:
يا رسول الله، حاجتي أن تأمر أمتك أن لا يخالفوا أمر الوصي من بعدك فإني رأيت الأمم الماضية، إنما هلكوا بتركها أمر الأوصياء.
فقال النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ):
فهل تعرف وصيي يا هام ؟
قال:
إذا رأيته عرفته بصفته، واسمه الذي قرأته في الكتب.
قال:
أنظر هل تراه فيمن حضر ؟
فالتفت يمينا وشمالا.
قال:
هو ليس فيهم يا رسول الله.
فقال النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ):
يا هام، من كان وصي آدم ( عليه السلام ) قال: شيث.
قال:
فمن وصي شيث ؟
قال:
انوش، قال: فمن وصي انوش ؟
قال:
قينان، قال: فوصي قينان ؟
قال:
مهلائيل.
قال:
فمن وصي مهلائيل، قال: يدد قال: فمن وصي يدد.
قال:
النبي المرسل إدريس، قال: فمن وصي إدريس ؟
قال:
متوشلخ
الروضة في فضائل أمير