بقرة وماتت، وكانت لنا كالأم الشفيقة نعمل عليها، ونأكل منها وقد بقيت بعدها مقطوعا بي وبأولادي، ولا لنا حيلة عليها، فقال لها: يا أمة الله أتحبين أن أحييها، فألهمت أن قالت: نعم يا عبد الله، فتنحى عنها، صلى ركعتين ثم رفع يده هنيئة، وحرك شفتيه، ثم قام فمر بالبقرة ونخسها نخسة برجله ثم قال لها: قومي بإذن الله تعالى، فاستوت قائمة على الأرض، فلما نظرت الامرأة إلى البقرة وقد قامت فصاحت وقالت: واعجباه من ذلك، من تكون يا عبد الله ؟
قال:
ثم إنه فجاء الناس واختلط بينهم ومضى.
( حديث علي أخو رسول الله ) وبالإسناد - يرفعه - إلى أبي وائل، قال: مشيت خلف عمر بن الخطاب، فبينما أنا أمشي معه، إذ أسرع في مشيه، فقلت له: على رسلك، يا أبا حفص، فالتفت إلي مغضبا، وقال لي: أما ترى الرجل خلفي، ثكلتك أمك أما ترى علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) فقلت: يا أبا حفص، هو أخو رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ).
وأول من آمن به وصدقه، وشقيقه قال: لا تقل هذا يا أبا وائل، لا أم لك فوالله لا يخرج من قبلي أبدا فقلت: ولم ذلك يا أبا حفص ؟
قال:
والله لقد رأيته يوم أحد يدخل بنفسه في جمع المشركين، كما يدخل الأسد في زريبة الغنم، فيقتل منها ما يشاء فما زال ذلك دأبه، ونحن منهزمون عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وهو ثابت، فلما وصل إلينا قال: فما بالكم يا ويلكم، أترغبون بأنفسكم عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم )، بعد إذ
الروضة في فضائل أمير