الأقسامتحريف القرآن وشرط تفسيره عن أهل البيت عليهم السلامتفسير الآيات
الأمر بين الأمرين · رقم ١٠٣

الحمدُ لله ربِّ العالمين، والصلاة والسلام على نبيّنا الاَكرم المبعوث رحمةً للعالمين محمد المصطفى وعلى آله الطيبين الطاهرين.

إنَّ من المسائل المهمة التي شغلت حَيزاً واسعاً في الفكر الاِسلامي ولم تزل، هي مسألة (أفعال الاِنسان)، وبيان نسبة الفعل الصادر عنه؛ إليه تارةً، وإلى الله عزّ وجل تارةً، وإلى الله عزّ وجل والاِنسان معاً تارةً اُخرى.

والاِنسان بحكم ما يمتلكه من عقلٍ وتفكير امتاز بهما عن سائر المخلوقات لا يخلو من أن يفكر ـ حال صدور الفعل عنه ـ في نسبته اليه أو إلى غيره.

تُرى، هل هو الذي هيّأ مقدماتِ الفعل وأسبابه ووسائله وأدواته بتصميم معين وتصور محدد، ثم أقدم عليه برغبةٍ وعزم واختيار ؟

أو أنه لم يكن قد خطط ولا أعدّ كل هذا، وإنّما هكذا بلا أدنى سابقة أقْدَمَ على الفعل وتحقّق منه خارجاً ؟

أو أنَّ هناك نسبة بين هذا وذاك ؟

ومن هنا اختلف المسلمون في تلك المسألة فكانت لهم ثلاثة اتجاهات: فاعتقد بعضهم أنَّ التفسير المناسب لاَفعال الاِنسان هو القول (بالجبر) وذلك لاَجل التحفظ على أُمور في غاية الخطورة لاتصالها بعقيدة المسلم،

الأمر بين الأمرين — ص 103 · مقدمة المركز

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.