الأقسامفضائل أهل البيت ومناقبهمالحسن والحسين والأئمة
الروضة في فضائل أمير

بايعتموه ؟

فقلت له من القوم:

يا أبا الحسن، إن الشجاع قد يهزم، فإن الكرة تمحو الفرة فما زلت أخادعه، حتى انصرف بوجهه عني يا أبا وائل، والله لا يخرج روعه من قلبي أبدا.

( حديث في عبادة زين العابدين ) وبالإسناد: أن إبليس لعنه الله ناجى ربه، قال: يا رب، رأيت العابدين لك من أول الدهر إلى آخره إلى الآن، فلم أر فيهم أعبد لك من زين العابدين، ولا أخشع منه فأذن لي يا إلهي، حتى أكيده وأبتليه، لتعلم كيف صبره، فأذن له.

فتصور له في صورة أفعى لها عشرة رؤوس، فطلع عليه وهو يصلي في محرابه، قد حدد أنيابه، محمر الأعين، فتطاول في المحراب، فلم يرهب منه، ولا فكر فيه، ولا نكس طرفه إليه، فانخفض على الأرض.

وأقبل على أنامل رجلي علي بن الحسين يكدمها بأنيابه، وينفخ عليها بنار حرقة، وهو لا يكسر طرفه، ولا يحول قدما عن قدم من مقامه، ولا يدخله شك ولا هم، وهو في صلاته وقراءته، كما هو لم يتغير.

فلم يلبث إبليس لعنه الله، إذ نقض عليه شهاب من السماء ليحرقه، لما أحس به صرخ وإلى جانب علي بن الحسين ( عليه السلام ) في صورته الأولى، وقال: الإجارة يا بن رسول الله، أنا إبليس ولقد شاهدت من عبادة النبيين والمرسلين من قبلك، من أبيك آدم إليك.

فلم أر مثل عبادتك، ولوددت لو استغفرت لي، فإن الله تعالى لعله أن يغفر لي ثم مضى وتركه في صلاته، ولم يشغله كلامه ولا فعاله، حتى قضى صلاته على تمامها.

الروضة في فضائل أمير

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.