احتجاجه عليه السلام بإمامته علىٰ معاوية وغيره _الاحتجاج /ج ٢ احتجاجه صلوات اللّٰه عليه بإمامته على معاوية وغيره وذكر طرف من مفاخراته ومشاجراته التي جرت له مع معاوية وأصحابه عن موسى بن عقبة، أنّه قال: لقد قيل لمعاوية: إنَّ النّاس قد رموا بأبصارهم إِلى الحسين عليه السلام فلو قد أمرته يصعد المنبر فيخطب فانّ فيه حصراً وفي لسانه كلالة.
فقال لهم معاوية:
قد ظنّنا ذلك بالحسن، فلم يزل حتّى عظم في أعين النّاس وفضحنا، فلم يزالوا به حتّى قال للحسين: يا ابا عبدالله!
لو صعدت المنبر فخطبت.
فصعد الحسين عليه السلام المنبر، فحمد اللّٰه وأثنى عليه، وصلّى على النّبيّ صلّى اللّٰه عليه وآله وسلم فسمع رجلًا يقول: من هذا الذي يخطب؟
فقال الحسين عليه السلام:
نحن حزب اللّٰه الغالبون، وعترة رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه وآله وسلم الأقربون، وأهل بيته الطيِّبون، وأحد الثقلين اللّذين جعلنا رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه وآله وسلم ثاني كتاب اللّٰه تبارك وتعالى، الذي فيه تفصيل في (ط) وبحار الأنوار: قد رموا أبصارهم.
في (ط)): ويخطب...
احتجاجه عليه السلام بإمامته علىٰ معاوية وغيره الاحتجاج /ج ٩٥٠ كلِّ شيء، لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، والمعوَّل علينا في تفسيره، لا يبطئنا تأويله، بل نتبع حقايقه.
فأطيعونا فانَّ طاعتنا مفروضة، إذ كانت بطاعة اللّٰه ورسوله مقرونة.
قال اللّٰه عزّ وجلّ:
(أَطِيمُوا اللَّهَ وَأَطِيَعُوا الرّسُولَ وَأُولِى الأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُوهُ إِلَىٰ اللَّهِ والرّسولِ)، وقال: ((وَلَوْ رَدُوهُ إِلَىٰ الرَّسُولِ وَإِلَىْ أُولِي الأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمِهُ الَّينَ يَسْتَنْيِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْلا قَضْلُ اللهِ عَلَيْكُمْ وَرَخِمَتُهُ لَا تَتَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا )).
الأحتجاج