عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمد بن سليمان، عن أبيه قال: كنت عند أبي عبدالله عليه السلام إذ دخل عليه أبوبصير وقد خفره النفس فلما أخذ مجلسه قاله له أبوعبدالله عليه السلام: يا أبا محمد ما هذا النفس العالي؟
فقال:
جعلت فداك يا ابن رسول الله كبر سني ودق عظمي واقترب أجلي مع أنني لست أدري ماأرد عليه من أمر آخرتي، فقال أبوعبدالله عليه السلام: يا أبا محمد وإنك لتقول هذا؟!
قال:
جعلت فداك وكيف لا أقول هذا؟!
فقال، يا أبا محمد أما علمت أن الله تعالى يكرم الشباب منكم ____________ الصيرة: حظيرة تتخذ من الحجارة واغصان الشجرة للغنم والبقر.
الذبان بالكسر والتشديد: جمع ذباب وكنى بابن آكلتها عن سلطان الوقت فانهم كانوا في الجاهلية ياكلون من كل خبيث نالوه.
(في).
احجار الزيت: موضع داخل المدينة.
المفضى إلى البيت: ماسه بيده.
والخفاف: سرعة الحركة.
ولعل المراد بالتجمير رمى الجمار.
والخليج: النهر.
(في).
شآبيب: جمع شؤبوب بالضم مهموزا وهو الدفعة من المطر.
(آت).
الخفر: الحث والاعجال.
(*) ويستحيي من الكهول؟
قال:
قلت: جعلت فداك فكيف يكرم الشباب ويستحيي من الكهول؟
فقال:
يكرم الله الشباب أن يعذبهم ويستحيي من الكهول أن يحاسبهم، قال: قلت: جعلت فداك هذا لنا خاصة أم لاهل التوحيد؟
قال فقال:
لا والله إلا لكم خاصة دون العالم، قال: قلت: جعلت فداك فإنا قد نبزنا نبزا انكسرت له ظهورنا وماتت له أفئدتنا واستحلت له الولاة دماءنا في حديث رواه لهم فقهاؤهم، قال: فقال أبوعبدالله
الروضة من الكافي