الحتمية الاَولى: الحتمية الاَولى تتعلق بسلوك الاِنسان الفردي، وبتاريخ الاَمم والجماعات البشرية.
والنظريات الحتمية تعم هذا وذاك، أو تختص بالسلوك الفردي حيناً، وبتاريخ الاِنسان حيناً آخر.
وهذه النظريات تعتمد أحياناً الاِيمان بالله أساساً ومصدراً للحتمية، وهي النظريات الحتمية الاِلهية.
وتعتمد أحياناً عوامل أُخرى أساساً ومصدراً للحتمية في السلوك الفردي وفي حركة التاريخ، ويمكن تسمية هذه الطائفة من النظريات بنظريات الحتمية المادية.
____________ الكافي 1: 147 | 3 باب البداء ـ كتاب التوحيد.
كتاب الأمر بين الأمرين لمركز الرسالة والنظريات التي تعتمد (الحتمية) أساساً في فهم سلوك الاِنسان وتاريخه وتفكيره وتطوره، عريقة وقديمة في تاريخ الثقافة الانسانية.
وتتداخل عوامل كثيرة: دينية وفلسفية وسياسية، في صياغة هذه النظريات، ومن الصعب جداً فهم النظريات الحتمية في إطار العلم والفكر فقط دون أن نأخذ بنظر الاعتبار العوامل السياسية والدينية التي ساهمت في بلورة الصيغة الفلسفية لهذه النظريات.
الحتميات الاِلهية في سلوك الانسان النظريات الحتمية عند الاِلهيين تتعلق غالباً بالسلوك الفردي للانسان وتتجه إلى نفي إرادة الاِنسان في سلوكه وفعله، ونفي أي دور أو سلطان للانسان على أفعاله.
وهذه النظرية هي المعروفة بـ (الجبر).
وأشهر المذاهب الاِسلامية التي تؤمن بالجبر هو مذهب الاَشاعرة، أصحاب أبي الحسن علي بن إسماعيل الاَشعري (المتوفى سنة 330 هـ) وهذا المذهب لا ينفي إرادة الاِنسان وقدرته رأساً، ولكنّه يرى أنّ فعل الانسان ليس ناشئاً من إرادة الاِنسان وقدرته، وإنّما هو مخلوق لله تعالى.
الأمر بين الأمرين