اي محل انبعاثهم وتهييجهم وكانه اشار (عليه السلام) بذلك إلى فتن ابي مسلم المروزى و استئصالهم لبني امية وانما شبههم بسيل العرم لتخريبهم البلاد واهلها الذين كانوا في خفض و دعة واريد بالجنتين جماعتان من البساتين جماعة عن يمين بلدتهم وجماعة عن شمالها، روى انها كانت اخصب البلاد واطيبها، لم تكن فيها عاهة ولا هامة.
وفسر العرم تارة بالصعب واخرى بالمطر الشديد واخرى بالجرذ واخرى بالوادي واخرى بالاحباس التي تبنى في الاودية.
ومنه قيل: انه اصطرخ اهل سبأ، قيل: انما اضيف السيل إلى الجرذ لانه نقب عليهم سدا ضربته لهم بلقيس فحقنت به الماء وتركت فيه ثقبا على مقدار ما يحتاجون اليه او المسناة التي عقدت سدا على انه جمع عرمة وهي الحجارة المركومة وكان ذلك بين عيسى ومحمد (صلى الله عليه وآله).
(في).
الاكمة: التل.
والرض: الدق الجريش.
والطود: الجبل.
وفي بعض النسخ (رص طود) بالصاد المهملة فيكون بمعنى الالزاق والضم والشد ولعله الصواب والمجرور في (سننه) يرجع إلى السيل او إلى الله تعالى.
والذعذعة بالذالين المعجمتين والعينين المهملتين: التفريق.
والتشريد: التنفير.
(في).
وفي بعض النسخ (يدغدغهم).
التضعضع: الهدم.
والجنادل جمع جندل وهخو الصخر العظيم اي ينقض الله ويكسر بهم البنيان التي طويت وبنيت بالجنادل والاحجار من بلاد إرم وهي دمشق والشام إذ كان مستقر ملكهم في أكثر الازمان تلك البلاد لا سيما زمانه (صلى الله عليه وآله) (قاله المجلسي رحمه الله) والمراد بالزيتون مسجد دمشق أو جبال الشام أو بلد بالصين كما في القاموس.
(*)
الروضة من الكافي