الأقسامثواب الأعمال وعقابها وعللهاعلل الشرائع ومعاني الأخبار
الأمر بين الأمرين

وليس للانسان دور في إيجاد العمل وإبداعه، وإنّما يقتصر دوره على كسب العمل فقط لا إيجاده.

وبذلك يحاول الشيخ الاَشعري أن يجمع في هذه النظرية بين أصلين أساسيين هما: (التوحيد) و (العدل).

فهو يرى: أوّلاً: أنّ كلّ عمل للانسان مخلوق لله تعالى، وليس للانسان أي دور في إيجاد العمل وإبداعه وإحداثه، فإنّ الله تعالى يقول: (والله كتاب الأمر بين الأمرين لمركز الرسالة خلقكم وما تعملون) (الصافات 73: 69).

وليس للعباد شأن فى أعمالهم وإبداعها، فإنّ الاِيجاد يختص بالله تعالى في الاَعمال والاَعيان على نحو سواء، وهذا هو مقتضى أصل (عموم التوحيد) على رأي الشيخ الاَشعري.

فهو في الحقيقة يؤمن بمبدأ العلّية، ولا ينفي أصل العلّية، ولكنّه يؤمن بأنّ الله تعالى هو علّة لكلّ شيء مباشرةً، وليس على نحو التسبيب، فَيُحلّ علّة واحدة محل العلل الكثيرة التي تتطلبها المخلوقات الكثيرة.

ويرى أنّ الاعتقاد بأنّ لاِرادة الاِنسان وقدرته دوراً في إيجاد العمل من الشرك الذي تنفيه الآية الكريمة (والله خلقكم وما تعملون)(الصافات 37: 96).

أصل الكسب: وهذا هو الاَصل الاَول لدى الشيخ الاَشعري.

والاَصل الثاني لدى الشيخ الاَشعريهو أصل (الكسب) والتزم به الاَشعري لئلاّ ينتهي به الاَمر إلى (الجبر) وإبطال الثواب والعقاب وارتفاع المسؤولية عن الانسان، وبالتالي لئلاّ يضطر إلى نفي صفة (العدل) عن الله تعالى فإنّ افتراض نفي كل سلطان ودور للانسان في أفعاله يؤدي بالتالي إلى إبطال الثواب والعقاب معه، وليس من العدل عقاب العبد على فعل لم

الأمر بين الأمرين

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.