محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن أبن فضال، عن أبن سنان، عن أبي الجارود، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) من يتفقد يفقد ومن لا يعد الصبر لنوائب الدهر يعجز، ومن قرض الناس قرضوه ومن تركهم لم يتركوه، قيل: فاصنع ماذا يا رسول الله؟
قال:
أقرضهم من عرضك ليوم فقرك.
عنه، عن أحمد، عن البرقي، عن محمد بن يحيى، عن حماد بن عثمان قال: بينا موسى في داره التي في المسعى يشرف على المسعى إذ رأى أبا الحسن موسى ____________ لشدتها ولم تثبت اقدامهم على الارض من هول الخصم ومن هول ما لحقهم، فصاح أمير المؤمنين (عليه السلام) أنا علي بن ابي طالب بن عبدالمطلب وصي رسول الله (صلى الله عليه وآله) وابن عمه، اثبتوا ان شئتم فظهر للقوم أشخاص على صور الزط يخيل في أيديهم شعل النيران قد اطمأنوا واطافوا بجنبات الوادي فتوغل أمير المؤمنين (عليه السلام) بطن الوادي وهو يتلوا القرآن ويومي بسيفه يمينا وشمالا فما لبثت الاشخاص حتى صارت كالدخان الاسود وكبر أمير المؤمنين (عليه السلام) ثم صعد من حيث هبط فقام مع القوم الذين اتبعوه حتى اسفر الموضع عما اعتراه فقال له اصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله): ما لقيت يا ابا الحسن فلقد كدنا ان نهلك خوفا واشفقنا عليك اكثر مما لحقنا؟
فقال (عليه السلام) لهم:
انه لما تراءى لي العدو جهرت فيهم باسماء الله تعالى فتضاء لوا وعلمت ما حل بهم من الجزع فتوغلت الوادي غير خائف منهم ولو بقوا على هيئاتهم لاتيت على اخرهم وقد كفى الله كيدهم وكفى المسلمين شرهم وستسبقني بقيتهم إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) يؤمنون به وانصرف أمير المؤمنين (عليه السلام) بمن معه إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) واخبره الخبر فسرى عنه ودعا له بخير وقال له: قد سبقك يا علي إلى من أخافه الله بك فاسلم وقبلت اسلامه، ثم ارتحل بجماعة المسلمين حتى قطعوا الوادي آمنين غير خائفين وهذا الحديث قد روته العامة كما روته الخاصة ولم يتناكروا شيئا.
انتهى (آت).
الروضة من الكافي