يحدث في مسجد رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: حدثني أبي أنه سمع أباه علي بن أبي طالب عليه السلام يحدث الناس قال: إذا كان يوم القيامة بعث الله تبارك وتعالى الناس من حفرهم عزلا بهما، جردا مردا في صعيد واحد يسوقهم النور وتجمعهم الظلمة حتى يقفوا على عقبة المحشر فيركب بعضهم بعضا ويزدحمون دونها فيمنعون من المضي، فتشتد أنفاسهم ويكثر عرقهم وتضيق بهم امورهم ويشتد ضجيجهم وترتفع أصواتهم قال: وهو أول هول من أهوال يوم القيامة، قال فيشرف الجبار تبارك وتعالى عليهم من فوق عرشه في ظلال من الملائكة فيأمر ملكا من الملائكة فينادي فيهم: يا معشر الخلائق انصتوا و استمعوا منادي الجبار، قال فيسمع آخرهم كما يسمع أولهم قال: فتنكسر أصواتهم عند ذلك وتخشع أبصارهم وتضطرب فرائصهم وتفزع قلوبهم ويرفعون رؤوسهم إلى ناحيه الصوت " مهطعين إلى الداع " قال: عند ذلك يقول الكافر: " هذا يوم عسر " ____________ عزلا: لا سلاح لهم بضم العين وسكون الزاي ججمع اعزل وكذلك اخواته، (بهما) اي ليس معهم شئ وقيل: يعني اصحاء لا آفة بهم ولا عاهة وليس بشئ، (جردا) لا ثياب لهم، (مردا) ليس لهم لحية وهذه كلها كناية عن تجردهم عنما يباينهم ويغطيهم ويخفى حقائقهم مماكان معهم في الدنيا، (يسوقهم النور) اي نور الايمان والشرع فانه سبب ترقيهم طورا بعد طور وفي بعض النسخ (بالنار) اي نار التكاليف فان التكليف بالنسبة إلى بعض المكلفين نار وبالاضافة إلى اخرين نور
الروضة من الكافي