(يجمعهم الظلمة) اي ما يمنعهم من تمام النور والايقان فانه سبب تباينهم الموجب لكثرتهم التي يتفرع عليها الجمعية ويحتمل ان يكون المراد كلما اضاء لهم مشوا فيه وإذا اظلم عليهم قاموا و المعنيان متقاربان.
وهذا كلام الفيض رحمه الله في الوافى.
والله العالم بحقائق الامور.
اي صياحهم واصواتهم.
يمكن ان يكون اشراف الله تعالى كناية عن توجهه إلى محاسبتهم فالاشراف في حقه مجاز وفي المالائكة حقيقة.
(آت).
اي اوداج اعناقهم، قال الفيروزآبادي: الفريص: اوداج العنق والفريصة واحدته و اللحمة بين الجنب والكتف التي لا تزال ترعد.
اي يمدون اعناقهم لسماع صوته.
مهطعين اي مسرعين.
واهطع؟
إذا مد عنقه.
القمر: 8.
(*) قال: فيشرف الجبار عزوجل الحكم العدل عليهم فيقول: أنا الله لا إله إلا أنا الحكم العدل الذي لا يجور اليوم أحكم بينكم بعدلي وقسطي لا يظلم اليوم عندي أحد، اليوم آخذ للضعيف من القوي بحقه ولصاحب المظلمة بالمظلمة بالقصاص من الحسنات والسيئات واثيب على الهبات ولا يجوز هذه العقبة اليوم عندي ظالم ولا حد عنده مظلمة إلا مظلمة يهبها صاحبها واثيبه عليها وآخذ له بها عند الحساب، فتلازموا أيها الخلائق واطلبوا مظالمكم عند من ظلمكم بها في الدنيا وأنا شاهد لكم عليهم وكفى بي شهيدا.
قال:
فيتعارفون ويتلازمون فلا يبقى أحد له عند أحد مظلمة أو حق إلا لزمه بها، قال: فيمكثون ما شاء الله فيشتد حالهم ويكثر عرقهم ويشتد غمهم وترتفع أصواتهم بضجيج شديد، فيتمنون المخلص منه بترك مظالمهم لاهلها قال: ويطلع الله عزوجل على جهدهم فينادي مناد من عند الله تبارك وتعالى - يسمع آخرهم كما يسمع أولهم -:
الروضة من الكافي