الأقسامالسيرة والتاريخ والاحتجاجات وجوامعسيرة الأئمة (المواليد والوفيات)
الأمر بين الأمرين

وكل من هاتين النتيجتين تتصف بالقطعية والحتمية إذا اختار الاِنسان الطريق المناسب لها.

إلاّ أنّ ذلك لا يعني أنّ الاِنسان يواجه قضاءً وقدراً ذا بعدٍ واحد في حياته لا يمكنه أن يحيد عنه.

وأمّا التمثيل بالمجتمع، فالمجتمع الذي يقاوم ويضحّي ويتحمل عذاب المواجهة وقسوة المقاومة يسلم من الظلم والاستبداد السياسي والارهاب.

والمجتمع الذي ينقاد ويستسلم ولا يقاوم يبتلى بأبشع أنواع الاستبداد السياسي والارهاب.

وهذا وذاك حكمان حتميان لا سبيل للتخلص منهما في حياة الاَمم.

ولكن المجتمع يقف على مفترق طريقين في حياته السياسية، فإذا اختار الطريق الاَوّل كانت النتيجة الاَولى قطعية، وإذا اختار الطريق الثاني كانت النتيجة الثانية قطعية.

وإختيار هذا الطريق أو ذاك يدخل في حيز إرادة الاِنسان وإختياره ولا يقع تحت نظام الحتمية.

كتاب الأمر بين الأمرين لمركز الرسالة وسوف نعود إلى دراسة هذه النقطة مرة أخرى في سياق هذا البحث.

الاستغلال السياسي للحتمية وأكثر النتائج السلبية المترتبة على الاِيمان بهذه الحتميات، تعطّل دور الانسان وحركته في بناء التاريخ، وتعطل دوره في تقرير مصيره.

فإنّ الانسان إذا آمن بأنّ حركته وفعله يخضع لسلسلة من العوامل الحتمية الخارجة عن إرادته وإختياره يشعر بأنّه عنصر فاقد التأثير، لا دور له في صناعة مصيره ومصير مجتمعه، ومع هذا الاِيمان وهذه القناعة لا يمكن أن يكون الاِنسان مصدراً للتحرك والتغيير في حياته الفردية والاجتماعية.

الأمر بين الأمرين

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.