يا عيسى لا يغرنك المتمرد علي بالعصيان يأكل رزقي ويعبد غيري ثم يدعوني عند الكرب فاجيبه ثم يرجع إلى ما كان عليه فعلي يتمرد أم بسخطي يتعرض، فبي حلفت لآخذنه أخذة ليس له منها منجا ولا دوني ملجأ، أين يهرب من سمائي وأرضي، يا عيسى قل لظلمة بني إسرائيل لا تدعونى والسحت تحت أحضانكم والاصنام في بيوتكم، فإني آليت أن اجيب من دعاني وأن أجعل إجابتي إياهم لعنا عليهم حتى يتفرقوا.
____________ الجشب: الغليظ.
اي مواضعها وفي الامالي مواضع الصلوات.
الكليل: الكال: يقال: (بصر كليل) اي ضعيف و (سيف كليل) اي لا يقطع والجمع كلال.
الاحضان جمع الحضن وهو ما دون الابط إلى الكشح.
وهو كناية عن ضبط الحرام وحفظه وعدم رده إلى اهله.
(آت) وقوله: (آليت) اي حلفت.
(*) يا عيسى كم أطيل النظر وأحسن الطلب والقوم في غفلة لا يرجعون، تخرج الكلمة من أفواههم، لا تعيها قلوبهم، يتعرضون لمقتي ويتحببون بقربي إلى المؤمنين.
يا عيسى ليكن في السر والعلانية واحدا وكذلك فليكن قلبك وبصرك واطو قلبك ولسانك عن المحارم وكف بصرك عمالا خير فيه فكم من ناظر نظرة قد زرعت في قلبه شهوة ووردت به موارد حياض الهلكة.
يا عيسى كن رحيما مترحما وكن كما تشاء أن يكون العباد لك وأكثر ذلكر [ك] الموت ومفارقة الاهلين ولا تله فإن اللهو يفسد صاحبه ولا تغفل فإن الغافل مني بعيد واذكرني بالصالحات حتى أذكرك.
يا عيسى تب إلي بعد الذنب وذكر بي الاوابين وآمن بي وتقرب بي إلى المؤمنين ومرهم يدعوني معك وإياك ودعوة المظلوم فإني آليت على نفسي أن أفتح لها بابا من السماء بالقبول وان أجيبه ولو بعد حين.
الروضة من الكافي