الأقسامالطبّ والصحّة والمنافعطبّ الأبدان
الأمر بين الأمرين

يقول المقريزي:

إنّ عطاء بن يسار ومعبد الجهني دخلا على الحسن البصري، فقالا له: إنّ هؤلاء (حكام بني أُميّة) يسفكون الدماء، ويقولون: إنّما تجري أعمالنا على قدر الله !

قال:

كذب أعداء الله.

فطعن عليه بهذا وكان الحسن البصري يجاهر برأيه المعارض لسلطان بني أُميّة هنا وهناك، فلمّا خوفوه من سطوة السلطان امتنع عن ذلك.

يقول ابن سعد في الطبقات عن أيوب، قال:

نازلت الحسن في القدر ____________ الاِمامة والسياسة، لابن قتيبة 1: 210 تحقيق شيري ـ بيروت 1990 م.

الخطط، للمقريزي 2: 356.

كتاب الأمر بين الأمرين لمركز الرسالة غير مرّة حتى خوفته من السلطان، فقال: لا أعود بعد اليوم أمّا بنو العباس فلم يشذّوا عن سياسة بني أُميّة في تبنّي القدر على رأي الاَشاعرة، غير أنّ المأمون والمعتصم اختلفا عنهم في هذا الرأي، وتبنّوا رأي المعتزلة في الاختيار والتفويض، فلمّا تولّى المتوكل الحكم تبنّى رأي الاَشاعرة في الجبر، وكان يحاسب ويعاقب عليه، وتبعه الخلفاء من بعده على هذا الرأي.

التفويض يسود في التاريخ الاِسلامي في مسألة الحتمية والاختيار في سلوك الانسان الفردي رأيان متقابلان: وهما: الجبر والتفويض.

أمّا المذهب الاَوّل: فيتبناه الاَشاعرة، وأمّا المذهب الثاني: فيتبناه المعتزلة.

ومذهب المعتزلة في التفويض: أنّ الله تعالى فوّض إلى الاِنسان اختيار ما يعمل، والانسان مستقل استقلالاً كاملاً فيما يصنعه.

وهذا المذهب يأتي في مقابل المذهب الاَول تماماً.

الأمر بين الأمرين

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.