علي عليه السلام أتى الفرات وقال وقد أشرف ماؤه على جنبيه وهو يزخ زخيخا فتناول بكفه وقال بسم الله فلما فرغ قال: الحمدلله كان دما مسفوحا أو لحم خنزير.
علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن رجل ذكره، عن سليمان بن خالد قال: قال لي أبوعبدالله عليه السلام: كيف صنعتم بعمي زيد؟
قلت:
إنهم كانوا يحرسونه فلما شف الناس أخذنا جثته فدفناه في جرف على شاطئ الفرات فما أصبحوا جالت الخيل يطلبونه فوجدوه فأحرقوه، فقال: أفلا أوقرتموه حديدا و وألقيتموه في الفرات، صلى الله عليه ولعن الله قاتله.
عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن الحسن بن علي الوشاء، عمن ذكره، عن أبي عبدالله عليه السلام قال: إن الله عز ذكره أذن في هلاك بني أمية بعد إحراقهم زيدا بسبعة أيام.
____________ الغاشية: الظاهر انه (عليه السلام) فسر الناصبة بنصب العداوة لاهل البيت (عليه السلام) ويحتمل ان يكون (عليه السلام) فسر النصب بمعنى التعب اي يتعب في مشاق الاعمال ولا ينفعه.
(آت) بيان لوفور الماء وعدم احتياج الناس اليه وعدم توهم ضرر على احد في شربه ليظهر ان الحرمة عليه ليس الا لعقيدته الفاسدة وقد خلق الله تعالى نعم الدارين للمؤمنين وهما حرامان على الكافرين.
(وهو يزخ رخيخا) اي يبرق بريقا لصفائه او لوفوره او يدفع ماءه إلى الساحل.
و قال الفيروزآبادي: زخه: رفعه في وهدة.
وزيد: اعتاظ ووثب.
وببوله: رماه.
والحادي:
الروضة من الكافي