طوبى لمن حسن مع الناس خلقه وبذل لهم معونته وعدل عنهم شره.
طوبى لم أنفق القصد وبذل الفضل وأمسك قوله عن الفضول وقبيح الفعل.
____________ السفر جمع مسافر فيحتمل ارجاع الضمير في قوله: (سبيلهم) إلى الاحياء وفي قوله: (اليهم) إلى الاموات اي هؤلاء الاحياء مسافرون يقطعون منازل اعمارهم من السنين والشهور حتى يلحقوا بهؤلاء الاموات ويحتمل العكس في ارجاع الضميرين فالمراد ان سبيل هؤلاء الاموات عند هؤلاء الاحياء لعدم اتعاظهم بموتهم وعدم مبالاتهم كانوا ذهبوا إلى سفر وعن قريب يرجعون اليهم ويؤيده ما في النهج والتفسير: وكان الذي نرى من الاموات سفر عما قليل الينا راجعون.
الاجداث جمع الجدث وهو القبر اي يرون ان بيوت هؤلاء الاموات اجداثهم ومع ذلك ياكلون تراثهم او يرون ان تراث هؤلاء قد زالت عنهم وبقي في ايديهم ومع ذلك لا يتعظون ويظنون انهم مخلدون بعدهم.
والتراث: ما يخلفه الرجل لورثته.
والظاهر انه وفع في نسخ الكتاب تصحيف والاظهر ما في النهج نبوئهم اجداثهم وناكل تراثهم وفي التفسير: تنزلهم اجداثهم.
(آت) الفادحة: النازلة والبلية يثقل حملها.
في بعض النسخ (عن نفسي).
(*) الحسين بن محمد الاشعري، عن معلى بن محمد رفعه، عن بعض الحكماء قال: إن أحق الناس أن يتمنى الغنى للناس أهل البخل لان الناس إذا استغنوا كفوا عن أموالهم وإن أحق الناس أن يتمنى صلاح الناس أهل العيوب لان الناس إذا صلحوا كفوا عن تتبع عيوبهم وإن أحق الناس أن يتمنى حلم الناس أهل السفة الذين يحتاجون أن يعفى عن سفههم فأصبح أهل البخل يتمنون فقر الناس وأصبح أهل العيوب يتمنون فسقهم وأصبح أهل الذنوب يتمنون سفههم وفي الفقر الحاجة إلى البخيل وفي الفساد طلب عورة أهل العيوب وفي السفه المكافأة بالذنوب.
الروضة من الكافي