الأقسامالخطبالخطب والمواعظ
الروضة من الكافي

أوصيكم عباد عباد الله واوصي نفسي بتقوى الله الذي ابتدا بدأ الامور بعلمه وإليه يصير غدا ميعادها وبيده فناؤها وفناؤكم وتصرم أيامكم وفناء آجالم وانقطاع مدتكم فكأن قد زالت عن قليل عنا وعنكم كما زالت عمن كان قبلكم فاجعلوا عباد الله اجتهادكم في هذه الدنيا التزود من يومها القصير ليوم الآخرة الطويل فإنها دار عمل والآخرة دار القرار والجزاء، فتجافوا عنها فإن المغتر من اغتر بها، لن تعدوا الدنيا إذا تناهت إليها امنية أهل الرغبة فيها المحبين لها، المطمئنين إليها، المفتونين بها أن تكون كما قال الله عزوجل: " كماء انزلناه من السماء فاختلط به نبات الارض مما يأكل الناس والانعام - الآية " مع أنه لم يصب امرء منكم في هذه الدنيا حبرة إلا أورثته عبرة ولا يصبح فيها في جناح آمن إلا وهو يخاف فيها نزول جائحة أو تغير نعمة أو زوال عافية مع أن الموت من وراء ذلك وهول المطلع والوقوف بين يدي الحكم العدل تجزى كل نفس بما عملت " ليجزي الذين أساؤا بما علموا ويجزي الذين أحسنوا بالحسنى ".

فاتقوا الله عز ذكره وسارعواإلى رضوان الله والعمل بطاعته والتقرب إليه بكل ما فيه الرضا فإنه قريب مجيب، جعلنا الله وإياكم ممن يعمل بمحابه ويجتنب سخطه ____________ الهدأة بفتح الهاء وسكون الدال: السكون عن الحركات.

(آت).

يونس: 24.

الجائحة: الافة التي تهلك الثمار والاموال.

وكل مصيبة عظيمة.

(*) ثم إن أحسن القصص وأبلغ الموعظة وأنفع التذكر كتاب الله عزوجل قال الله عزوجل:

الروضة من الكافي

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.