الأقسامالحِكَم والوصايا والأخلاق والآدابمكارم الأخلاق
الروضة من الكافي

سهل، عن بكر بن صالح رفعه، عن أبي عبدالله عليه السلام قال: الناس معادن كمعادن الذهب والفضة فمن كان كله في الجاهلية أصل فله في الاسلام أصل.

سهل بن زياد، عن بكر بن صالح، عن محمد بن سنان، عن معاوية بن وهب قال تمثل أبوعبدالله عليه السلام ببيت شعر لابن أبي عقب.

وينحر بالزوراء منهم لدى الضحى * ثمانون ألفا مثل ماتنحر البدن وروي غير: البزل.

ثم قال لي: تعرف الزوراء؟

قال:

قلت: جعلت فداك يقولون: إنها بغداد قال: لا، ثم قال عليه السلام: دخلت الري؟

قلت:

نعم، قال: أتيت سوق الدواب؟

قلت:

نعم، قال: رأيت الجبل الاسود عن يمين الطريق؟

تلك الزوراء يقتل فيها ثمانون ألفا منهم ثمانون رجلا من ولد فلان كلهم يصلح للخلافة، قلت: ومن يقتلهم جعلت فداك؟

قال:

يقتلهم أو العجم.

____________ روى العامة هذا الخبر عن النبي (صلى الله عليه وآله) هكذا (الناس معادن كمعادن الذهب والفضة خيارهم في الجاهلية خيارهم في الاسلام إذا تفقهوا) ويحتمل وجهين احدهما ان يكون المراد ان الناس مختلفون بحسب استعداداتهم وقابلياتهم واخلاقهم وقولهم كاختلاف المعادن فان بعضها ذهب وبعضها فضة فمن كان في الجاهلية خيرا حسن الخلق عاقلا فهما ففي الاسلام ايضا يسرع إلى قبول الحق ويتصف بمعالى الاخلاق ويجتنب مساوي الاعمال بعد العلم بها والثاني ان يكون المراد أن الناس مختلفون في شرافة النسب والحسب كاختلاف المعادن فمن كان في الجاهلية من اهل بيت شرف ورفعة فهو في الاسلام ايضا يصير من اهل الشرف بمتابعة الدين وانقياد الحق والاتصاف بمكارم الاخلاق، فشبههم (عليه السلام) عند كونهم في الجاهلية بما يكون في المعدن قبل استخراجه وعند دخولهم في الاسلام بما يظهر من كمال ما يخرج من المعدن ونقصه بعد العمل فيه.

(آت).

الروضة من الكافي

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.