عليه السلام فقال: يا محمدإن صالحا بعث إلى قومه وهو ابن ست عشرة سنة فلبث فيهم حتى بلغ عشرين ومائة سنة ولا يجيبونه إلى خير قال: وكان لهم سبعون صنما يعبدونها من دون الله عزوجل فلما رأى ذلك منهم قال: يا قوم بعثت إليكم وأنا ابن ست عشر سنة وقد بلغت عشرين ومائة سنة وأنا أعرض عليكم أمرين إن شئتم فاسألوني حتى أسأل إلهي فيجيبكم فيما سألتموني الساعة وإن شئتم سألت آلهتكم فإن أجابتني بالذي أسألها خرجت عنكم فقد سئمتمكم وسئمتموني، قالوا: قد أنصفت يا صالح فاتعدوا ليوم يخرجون فيه قال: فخرجوا بأصنامهم إلى ظهرهم ثم قربوا طعامهم وشرابهم فأكلوا وشربوا فلما أن فرغوا دعوه.
فقالوا:
يا صالح سل، فقال لكبيرهم: ما اسم هذا قالوا: فلان، فقال له صالح: يا فلان أجب فلم يجبه، فقال صالح: ما له لا يجيب؟
قالوا:
ادع غيره، قال: فدعاها كلها بأسمائها فلم يجبه منها شئ، فأقبلوا على أصنامهم فقالوا لها: ما لك لا تجيبين، صالحا؟
فلم تجب فقالوا: تنح عنا ودعنا وآلهتنا ساعة، ثم نحوا بسطهم وفرشهم و نحوا ثيابهم وتمرغوا على التراب وطرحوا التراب على رؤوسهم وقالوا لاصنامهم: ____________ مأخوذ من تتمة الاية السابقة.
والغرض انه ليس المراد تنازع الرعية واولى الامر كما ذهب اليه اكثر المفسرين بل هو خطاب للمأمورين الذين قيل لهم: (اطيعوا الله) اي ان اشتبه عليكم امر وخضتم فيه تنازعا له لعدم علمكم فردوه إلى الله الخ.
(آت).
اي مللتكم ومللتموني.
الروضة من الكافي