الأقسامثواب الأعمال وعقابها وعللهاعلل الشرائع ومعاني الأخبار
الأمر بين الأمرين

يقول تعالى:

(إنّ الله لا يغيّر ما بقوم حتى يغيّروا ما بأنفسهم)(الرعد 13: 11).

(ذلك بأنّ الله لم يك مغيّراً نعمة أنعمها على قوم حتى يغيّروا ما بأنفسهم)(الاَنفال 8: 53).

والثالث عشر: أنّ الله تعالى يعطي عباده من الدنيا والآخرة بعض أو كلّما يطلبون بأعمالهم كما يريد سبحانه.

وإذا كان العطاء من الله تعالى وبإرادته ومشيئته فإنّ الطلب من الانسان.

والعطاء من الله إجابة لطلب الانسان.

ولا معنى لكل ذلك إلاّ إذا كان الاِنسان حراً مختاراً فيما يطلب: (من كان يريد العاجلة عجّلنا له فيها ما نشاء لمن نريد ثم جعلنا له جهنّم يصلاها مذموماً مدحوراً * ومن أراد الآخرة وسعى لها سعيها وهو مؤمن فأولئك كان سعيهم مشكوراً * كلاً نمدّ هؤلاء وهؤلاء من عطاء ربّك وما كان عطاء ربّك محظورا) (الاِسراء 17: 20).

والرابع عشر: إنّ الله تعالى لا يظلم عباده وإنّما الناس هم الذين يظلمون أنفسهم: والآيات التي تشير إلى هذه الحقيقة تقرب من ثمانين آية في كتاب الله.

وهذه الآيات جميعاً تقرر بوضوح مبدأ الاختيار في الاِنسان.

فإنّ معاقبة العبد بأشد العقاب والعذاب على شيء لا إرادة له كتاب الأمر بين الأمرين لمركز الرسالة فيه، من الظلم الذي يتنزه عنه سبحانه وتعالى: يقول تعالى: (وما ربّك بظلام للعبيد) (فصلت 41:46).

(فما كان الله ليظلمهم ولكن كانوا أنفسهم يظلمون) (التوبة 9: 70).

(ومن جاء بالسيئة فلا يجزى إلاّ مثلها وهم لا يظلمون) (الاَنعام 6: 160).

الأمر بين الأمرين

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.