الأقسامالطبّ والصحّة والمنافعطبّ الأبدان
الروضة من الكافي

____________ من الصفير.

قال الجزري:

العدوى: اسم من الاعداء كالرعوى والبقوى من الارعاء والابقاء، يقال: اعداء الداء يعديه اعداءا وهو ان يصيبه مثل ما بصاحب الداء وذلك ان يكون ببعير جرب مثلا فتتقى مخالطته بابل اخرى حذار أن يتعدى ما به من الجرب اليها فيصيبها ما اصابه وقد ابطله الاسلام لانهم كانوا يظنون ان المرض بنفسه يتعدى فاعلمهم النبي (صلى الله عليه وآله) انه ليس الامر كذلك وانما الله تعالى هو الري يمرض وينزل الداء ولهذا قال في بعض الاحاديث (فمن اعدى البعير الاول) اي من اين صار فيه الجرب انتهى.

اقول: يمكن ان يكون المراد نفي استقلال العدوى بدون مدخلية مشيئة الله تعالى بل مع الاستعاذة بالله يصرفه عنه فلا ينافي الامر بالفرار من المجذوم وامثاله لعامة الناس الذين لضعف يقينهم لا يستعيذون به تعالى وتتأثر نفوسهم بامثاله وقد روى ان على بن الحسين (عليهما السلام) اكل مع الجذومين ودعاهم إلى طعامه وشاركهم في الاكل.

وقيل: الجذام مستثنى من هذه الكلية وقال الطيبي العدوى مجاوزة العلة او الخلق إلى الغير وهو يزعم الطب في سبع: الجذام والجرب والجدري والحصبة والنجر والرمد والامراض الوبائية.

(فابطله الشرع) اي لا تسري علة إلى شخص وقيل: بل نفى استقلال تاثيره بل هو متعلق بمشيئة الله ولذا منع مقاربته كمقاربة الجدار المائل و السفينة المعيبة واجاب الاولون بان النهي عنها للشفقة خشية ان يعتقد حقيته إن اتفق اصابة عاهة (*)

الروضة من الكافي

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.