لعل مراد الراوي بالناصب المخالف كما هو المصطلح في الاخبار وانهم لا يبغضون اهل البيت ولكنهم يبغضون من قال بامامتهم بخلاف الزيدية فانهم كانوا يعاندون اهل البيت ويحكمون بفسقهم لعدم خروجهم بالسيف.
(آت) اي مثلان.
(*) أبيه، عن أبي جعفر عليه السلام قال: من قعد في مجلس يسب فيه إمام من الائمة يقدر على الانتصاف فلم يفعل ألبسه الله عزوجل الذل في الدنيا وعذبه في الآخرة وسلبه صالح ما من به عليه من معرفتنا.
أبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، عن ابن فضال، عن إبراهيم ابن أخي أبي شبل، عن أبي شبل قال: قال لي أبوعبدالله عليه السلام ابتداء امنه أحببتمونا وأبغضنا الناس وصدقتمونا وكذبنا الناس ووصلتمونا وجفانا الناس فجعل الله محياكم محيانا ومماتكم مماتنا أما والله ما بين الرجل وبين أن يقرالله عينه إلا أن تبلغ نفسه هذا المكان وأومأ بيده إلى حلقه فمد الجلدة، ثم أعاد ذلك فوالله ما رضي حتى حلف لي فقال: والله الذي لا إله إلا هو لحدثني أبي محمد بن علي عليه السلام بذلك يا أبا شبل أماترضون أن تصلوا ويصلوا فيقبل منكم ولا يقبل منهم، أما ترضون أن تزكوا ويزكوا فيقبل منكم ولا يقبل منهم، أماترضون ان تحجوا ويحجوا فيقبل الله جل ذكره منكم ولا يقبل منهم والله ما تقبل الصلاة إلا منكم ولا الزكاة إلا منكم ولا الحج إلا منكم فاتقوا الله عزوجل فإنكم في هدنة وأدوا الامانة فإذا تميز الناس فعند ذلك ذهب كل قوم بهواهم وذهبتم بالحق ما أطعتمونا أليس القضاة والامراء وأصحاب المسائل منهم؟
قلت:
بلى، قال عليه السلام: فاتقوا الله عزوجل فإنكم لا تطيقون الناس كلهم إن الناس أخذوا ههنا وههنا وإنكم أخذتم حيث أخذ الله عزوجل، إن الله عزوجل اختار من عباده محمدا (صلى الله عليه وآله) فاخترتم خيرة الله، فاتقوا الله وأدوا الامانات إلى الاسود والابيض وإن كان حروريا وإن كان شاميا.
الروضة من الكافي