وقال أبوعبدالله عليه السلام:
أنفع الاشياء للمرء سبقه الناس إلى عيب نفسه وأشد شئ مؤونة إخفاء الفاقة وأقل الاشياء غناءا النصيحة لمن لا يقبلها ومجاورة الحريص و أرواح الروح اليأس من الناس.
وقال:
لا تكن ضجرا ولا غلقا وذلل نفسك باحتمال من خالفك ممن هو فوقك ومن له الفضل عليك فإنما أقررت بفضله لئلا تخالفه ومن لا يعرف لاحد الفضل فهو المعجب برأيه.
وقال لرجل:
إعلم أنه لا عز لمن لا يتذلل لله تبارك وتعالى ولا رفعة لمن لم يتواضع لله عزوجل.
وقال لرجل:
أحكم أمر دينك كما أحكم أهل الدنيا أمر دنياهم فإنما جعلت ____________ الغناء بالفتح والمد: النفع.
اي اكثر الاشياء راحة.
(ضجرا) اي تبرما عند البلايا.
وقوله: (غلقا) بكسر اللام: اي سئ الخلق قال الجزري: الغلق بالتحريك: ضيق الصدر وقلة الصبر.
ورجل غلق اي: سئ الخلق.
الظاهر ان المراد بمن خالفه من كان فوقه في العلم والكمال من الائمة (عليهم السلام) والعلماء من اتباعهم وما يامرون به غالبا مخالف لشهوات الخلق فالمراد بالاحتمال قبول قولهم وترك الانكار لهم وان خالف عقله وهواه ويمكن ان يكون المراد بمن خالفه سلاطين الجور وبمن له الفضل الائمة العدل فالمراد احتمال أذاهم ومخالفتهم.
(آت).
(المعجب) بفتح الجيم اي عد رايه حسنا ونفسه كاملا.
(*) الدنيا شاهدا يعرف بها ما غاب عنها من الاخرة فاعرف الاخرة بها ولا تنظر إلى الدنيا إلا بالاعتبار.
الروضة من الكافي