خصال ثلاث أما إحداهن فقلة من تخلف معنا إنما كنا ثمانية نفر وأما الاخرى فالذي تخوفنا من الصبح أن يفضحنا وأما الثالثة فإنه كان مضجعه الذي كان سبق إليه فقال: كم إلى الفرات من الموضع الذي وضعتموه فيه؟
قلت:
قذفة حجر، فقال: سبحان الله أفلا كنتم أوقرتموه حديدا وقذفتموه في الفرات وكان أفضل، فقلت: جعلت فداك لا والله ما طقنا لهذا فقال: أي شئ كنتم يوم خرجتم مع زيد؟
قلت:
مؤمنين قال: فما كان عدوكم؟
قلت:
كفارا، قال: فإني أجد في كتاب الله عزوجل: يا أيها الذين آمنوا " إذا لقيتم الذين كفروا فضرب الرقاب حتى إذا أثخنتموهم فشدوا الوثاق فإما منا بعد وإما فداء حتى تضع الحرب أوزارها " فابتدأتم أنتم بتخلية من ____________ أهل البيت على عدوهم فاقام مختفيا على هذا سبعة عشر شهرا والناس يتناوبونه من الامصار والقرى ثم اذن للناس بالخروج فتقاعد عنه جماعة ممن بايعه وقالوا: ان الامام جعفر بن محمد بن علي فواعد من وافقه على الخروج في اول ليلة من صفر سنة اثنتين وعشرين ومائة فخرج فوفى اليه مائتا رجل وعشرين رجلا فقال: سبحان الله أين القوم؟
فقالوا:
في المسجد محسورون وجاء يوسف بن عمر في جموع اهل الشام فاقتتلوا فهزمهم زيد ومن معه فجاء سهم في جبهته فوقع فادخلوه بيتا ونزعوا السم من وجهه فمات وجاؤوا به إلى نهر فاسكروا الماء وحفروا له ودفنوه واجروا عليه الماء وتفرق الناس وتوارى ولده يحيى بن زيد فلما سكن الطلب خرج في نفر من الزيدية إلى الخراسان وجاء واحد ممن حضر دفن زيد إلى يوسف بن عمر فدله على قبره فنبشه وقطع رأسه وبعث إلى هشام فنصبه على باب دمشق ثم أعاده إلى المدينة فنصبه بها ونصب يوسف بدنه بالكوفة حتى مات هشام بن عبدالملك وقام الوليد فامر به فاحرق.
وقيل: ان هشاما احرقه فلما ظهر بنو العباس على بني امية نبش عبدالصمد ابن علي وقيل: عبدالله على هشام بن عبدالملك فوجده صحيحا فضربه ثمانين سوطا واحرقه بالنار كما فعل بزيد وكان سنة يوم قتل اثنين وعشرين ومائة.
وقال الواقدي:
سنة ثلاث وعشرين ومائة يوم الاثنين لليلتين خلتا من صفر.
وقيل: سنة عشرين وقيل: سنة إحدى وعشرين.
(آت).
الروضة من الكافي