قلت:
قوله عزوجل: " هل تربصون بنا إلا إحدى الحسنين " قال: إما موت في طاعة الله أو أدرك ظهور إمام ونحن نتربص بهم مع ما نحن فيه من الشدة " أن يصيبهم الله بعذاب من عنده " قال: هو المسخ " أو بأيدينا " وهو القتل، قال الله عزوجل ____________ قال الفاضل الاسترابادى: المراد أن ما يؤخذ باسم الخراج أو المقاسمة أو الخمس او الضريبة حرام على آخذيه ولو قد ظهر الحق لقد باع الرجل نفسه العزيزة عليه فيمن لا يريد - بالراء بدون نقطة - وفى ذكر " لا " هنا مبالغة لطيفة وفى اختيار لفظ بيع من باب التفعيل على باع مبالغة اخرى لطيفة انتهى.
أقول: لعله قرأ " الكريمة " بالنصب ليكون مفعولا لبيع وجعل " نفسه " عطف بيان للكريمة أو بدلا عنها.
والاظهر أن يقرأ " بيع " على بناء المجهول فالرجل مرفوع به " الكريمة عليه نفسه " صفة للرجل أى يبيع الامام أو من ياذن له الامام أو من أصحاب الخمس والخراج والغنائم المخالف الذى تولد من هذه الاموال مع كونه عزيزا في نفسه كريما وفى سوق المراد ولا يزيد أحد على ثمنه لهواته وحقارقه عندهم.
هذا إذا قرئ بالزاء المعجمة كما في اكثر النسخ بالمهملة أيضا يؤول إلى هذا المعنى.
(آت).
اى ليفك من قيد الرقية فلا يتيسر له ذلك اذلا يقبل الامام منه ذلك.
(آت) التوبة: 52.
" تربصون " أصله تتربصون حذفت احدى التائين أى تنتظرون وقوله: " إلا احدى الحسنيين " أى إلا إحدى العاقبتين اللتين كل منها حسنى العواقب وذكر المفسرون أن المراد النصرة والشهادة ولعل الخبر محمول على ان ظاهر الاية متوجه إلى هؤلاء وباطنها متوجه إلى الشيعة في زمان عدم استيلاء الحق فانهم ايضا بين احدى الحسنيين اما موت على دين الحق و في طاعة الله او ادراك ظهور امام ويحتمل ان يكون المراد ان نظير مورد الاية وشبيهه جار في حال الشيعة وما يقاسون من الشدايد من المخالفين.
قوله تعالى " ونحن نتربص بكم " اى نحن ننتطر فيكم احدى السوئين اين يصيبكم الله بعذاب من عنده اى بقارعة ونازلة من السماء وعلى تفسيره (عليه السلام) المسخ او بعذاب بايدينا وهو القتل في زمن استيلاء الحق فتربصوا ما هو عاقبتنا انا معكم متربصون ما هو عاقبتكم.
(آت) وفى المصحف " ان يصيبكم الله " (*).
الروضة من الكافي