الأقسامالحِكَم والوصايا والأخلاق والآدابمكارم الأخلاق
الأمر بين الأمرين

وقد روي عن أبي الحسن الثالث (الاِمام الهادي (عليه السلام)) أنّه سئل عن أفعال العباد.

فقيل له هل هي مخلوقة لله تعالى ؟

فقال (عليه السلام):

«لو كان خالقاً لها لما تبرأ منها وقد قال سبحانه: (إنّ الله بريء من المشركين ورسوله) (التوبة 9: 3) ولم يُرد البراءة من خلق ذواتهم، وإنّما تبرأ من شركهم وقبائحهم».

وسأل أبو حنيفة أبا الحسن موسى بن جعفر (عليه السلام) عن أفعال العباد ممّن هي؟

فقال أبو الحسن (عليه السلام):

«إنّ أفعال العباد لا تخلو من ثلاثة منازل: كتاب الأمر بين الأمرين لمركز الرسالة إمّا أن تكون من الله تعالى خاصّة، أو منه ومن العبد على وجه الاشتراك فيها، أو من العبد خاصّة.

فلو كانت من الله تعالى خاصّة لكان أولى بالحمد على حسنها والذمّ على قبحها، ولم يتعلّق بغيره حمد ولا لوم فيها.

ولو كانت من الله ومن العبد، لكان الحمد لهما معاً فيها والذمّ عليهما جميعاً فيها.

وإذا بطل هذان الوجهان ثبت أنّها من الخلق.

فإن عاقبهم الله على جنايتهم بها فله ذلك، وإن عفى عنهم فهو أهل التقوى وأهل المغفرة».

وفي أمثال ما ذكرناه من الاَخبار ومعانيها ممّا يطول به الكلام.

استدلال الشيخ المفيد بالقرآن على رفض النسبة: ويستدل الشيخ المفيد بالقرآن على رفض نسبة أفعال الناس إلى الله.

يقول رحمه الله:

(وكتاب الله مقدّم على الاَحاديث والروايات، وإليه يتقاضى في صحيح الاَخبار وسقيمها، فما قضى به فهو الحقّ دون ما سواه).

قال الله تعالى:

(الّذي أحسن كلّ شيء خلقه وبدأ خلق الانسان من طين) (السجدة 32: 7).

فخبر بأنّ كلّ شيء خلقه فهو حسن غير قبيح، فلو كانت القبائح من خلقه لما حكم بحسنها.

الأمر بين الأمرين

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.