الأقسامالتوحيد ونفي الصفاتالتوحيد ونفي الشريك
الروضة من الكافي

يا رسول الله ان خيلك اخذتني وانا أريد العمرة فمر من يسيرني إلى الطريق فامر من يسيره فخرج حتى إذا قدم مكة فلما سمع به المشركون جاؤوه فقالوا: يا ثمامة صبوت وتركت دين آبائك؟

قال لا ادري ما تقولون الا اني أقسمت برب هذه البينة لا يصل اليكم من اليمامة شئ مما تنتفعون به حتى تتبعوا محمدا من آخركم قال: وكانت ميرة قريش ومنافعهم من اليمامة، ثم خرج فحبس عنهم ما كان ياتيهم منها من ميرتهم ومنافعهم فلما اضر بهم كتبوا إلى رسول الله صلى الله عليه و آله وسلم ان عهدنا بك وانت تأمر بصلة الرحم وتحض عليها وان ثمامة قد قطع عنا ميرتنا و أضر بنا فان رايت ان تكتب اليه ان يخلى بيننا وبين ميرتنا فافعل فكتب اليه رسول الله صلى الله عليه (*) كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: اللهم أمكني من ثمامة فقال له رسول الله (صلى الله عليه وآله): إني مخيرك واحدة من ثلاث: أقتلك، قال: إذا تقتل عظيما أو أفاديك، قال: إذا تجدني غاليا، أو أمن عليك قال: إذا تجدني شاكرا، قال: فإني قد مننت عليك قال: فإني أشهد أن لا إله إلا الله وأنك محمد رسول الله وقد والله أنك رسول الله حيث رأيتك وما كنت لاشهد بها وأنا في الوثاق.

عنه، عن أبيه، عن أحمد بن محمد، عن أبان، عن أبي بصير، عن أبي جعفر عليه السلام قال: لما ولد النبي (صلى الله عليه وآله) جاء رجل من أهل الكتاب إلى ملا من قريش فيهم هشام بن المغيرة والوليد بن المغيرة والعاص بن هشام وأبووجزة بن أبي عمرو بن امية وعتبة بن ربيعة فقال: وسلم ان خل بين قومي وبين ميرتهم.

وكان ثمامة حين اسلم قال: يا رسول الله والله لقد قدمت عليك وما على الارض وجه ابغض الي من وجهك ولا دين ابغض إلى من دينك ولا بلد ابغض إلى من بلدك وما اصبح على الارض وجه احب الي من وجهك ولا دين احب إلى من دينك ولا بلد احب الي من بلدك، وقال محمد بن اسحاق ارتد اهل اليمامة عن الاسلام غير ثمامة بن أثال ومن اتبعه من قومه فكان مقيما باليمامة ينهاهم عن اتباع مسيلمة وتصديقه ويقول اياكم وامرا مظلما لا نور فيه وانه لشقاء كتبه الله عزوجل على من اخذ به منكم وبلاء على من لم ياخذ به منكم يا بني حنيفة فلما عصوه ورأى انهم قد اصفقوا على اتباع مسيلمة عزم على مفارقتهم ومر العلاء بن الحضرمى ومن معه على جانب اليمامة فلما بلغه ذلك قال لاصحابه من المسلمين: اني والله ما ارى ان اقيم مع هؤلاء مع ما قد احدثوا وان الله تعالى لضار بهم ببلية لا يقومون بها ولا يقعدون وما نرى انت نتخلف عن هؤلاء وهم مسلمون وقد عرفنا الذي يريدون وقد مروا قريبا ولا أرى الا الخروج اليهم فمن أراد الخروج منكم فليخرج فخرج ممدا للعلاء بن الحضرمى ومعه اصحابه من المسلمين فكان ذلك قد فت في اعضاد عدوهم حين بلغهم مدد بني حنيفة وقال ثمامة بن أثال في ذلك:

الروضة من الكافي

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.