وفي حكم الله تعالى بحسن جميع ما خلق شاهد ببطلان قول من زعم أنّه خلق قبيحاً) ____________ تصحيح الاعتقاد، للشيخ المفيد: 200 (المطبعة الحيدرية النجف 1393 هـ).
كتاب الأمر بين الأمرين لمركز الرسالة ويعلّق السيّد هبة الدين الشهرستاني رحمه الله على كلمة الشيخ المفيد رحمه الله، فيقول: ليس هذه الآية وحدها شاهد الفئة العدلية لاِسناد أفعال العباد إلى أنفسهم، إذ كلّ آية نزّهت ربّنا سبحانه عن الشرور وخلق الآثام تؤيده مناقشة استدلالهم بالآيات على النسبة: ويفتح الشيخ المفيد رحمه الله باباً واسعاً لمناقشة أدلّة الّذين يستدلّون بالقرآن على صحة نسبة أفعال الناس إلى الله تعالى.
ومن ذلك استدلالهم بقوله تعالى: (فمن يرد الله أن يهديه يشرح صدره للاِسلام ومن يرد أن يضلّه يجعل صدره ضيّقاً حرجاً) (الاَنعام 6: 125).
حيث نسبت الآية الكريمة الاضلال إلى الله تعالى.
وقوله تعالى: (ولو شاء ربّك لآمن من في الاَرض كلهم جميعاً) (يونس 10: 99).
حيثُ استفادوا منها صحّة نسبة الاضلال في غير المؤمنين إلى الله تعالى لاَنّه لو شاء لآمنوا جميعاً.
وقد ناقش الشيخ المفيد هذه الاَدلّة بتفصيل نذكر نماذج منه: يقول رحمه الله: (فأمّا ما تعلقوا به من قوله تعالى: (فمن يرد الله أن يهديه يشرح صدره للاِسلام ومن يرد أن يضلّه يجعل صدره ضيّقاً حرجاً) (الانعام 6: 125)...
فليس للمجبرة به تعلّق ولا فيه حجّة، والمعنى فيه: أنّ من أراد الله تعالى أن ينعّمه ويثيبه جزاءً على طاعته شرح صدره
الأمر بين الأمرين