وتركتم عند رسول الله (صلى الله عليه وآله) وجاهدتم به في ذات الله أبحسب أم بنسب أم بعمل أم بطاعة أم زهادة وفيما أصبحتم فيه راغبين فسارعوا إلى منازلكم - رحمكم الله - التي امرتم بعمارتها، العامرة التي لا تخرب الباقية التي لا تنفد، التي دعاكم إليها وحضكم عليها ورغبكم فيها وجعل الثواب عنده عنها فاستتموا نعم الله عز ذكره بالتسليم لقضائه والشكر على نعمائه، فمن لم يرض بهذا فليس منا ولا إلينا وإن الحاكم يحكم بحكم الله ولا خشية عليه من ذلك اولئك هم المفلحون - وفي نسخة ولا وحشة واولئك لا خوف عليهم ولا هم يحزنون.
وقال:
وقد عاتبتكم بدرتي التي اعاتب بها أهلي فلم ترعوا وضربتكم بسوطي الذي أقيم به حدود ربي فلم ترعووا أتريدون أن أضربكم بسيفي أما إني أعلم الذي تريدون ويقيم أودكم ولكن لا أشتري صلاحكم بفساد نفسي بل يسلط الله ____________ اي من مواعيده الصادقة على الاعمال الصالحة واراد بتركهم عند رسول الله (صلى الله عليه وآله) وسلم ضمانه لهم بذلك كانه وديعة لهم عنده.
(في) استفهام انكار يعنز ليس ذلك بحسب ولا نسب بل بعمل وطاعة وزهادة.
وقوله: (فيما اصبحتم فيه راغبين) اي انظروا ايضا فيما اصبحتم فيه راغبين هل هو الذي اصبتم في كتاب الله يعني ليس هو بذاك وانما هو الدنيا وزهرتها.
(في) الحض: الحث والترغيب.
الارعواء: الكف والانزجار، وقيل: هو الندم والانصراف عن الشئ.
(في) الاود بالتحريك: الاعوجاج.
الروضة من الكافي