يارب اما يغزون طالب * في مقنب من هذه المقانب فليكن المسلوب غير السالب * وليكن المغلوب غير الغالب اقول: على ما نقلناه من الكتابين ظهر انه لم يكن راضيا بهذه المقاتلة وكان يريد ظفر النبي (صلى الله عليه وآله)، إما لانه قد أسلم كما تدل عليه المرسلة او لمحبة القرابة، فالذي يخطر بالبال في توجيه ما في الخبر ان يكون قوله: (بجعله) بدل اشتمال لقوله: (بطالب) اي اما تجعل الرسول غالبا بمغلوبية طالب حال كونه في مقانب عسكر مخالفيه الذين يطلبون الغلبة عليه بان تجعل طالبا مسلوب الثياب والسلاح غير سالب لاحد من عسكر النبي (صلى الله عليه وآله) وبجعله مغلوبا منهم غير غالب عليهم.
(آت) في بعض النسخ القديمة (فاجعله المسلوب غير السالب) (آت) (ليغلبنا) على ما ذكرنا اي يريد غلبة الخصوم علينا او يصير تخاذله سببا لغلبتهم علينا.
(آت) (*) عن أبان بن عثمان، عن محمد بن المفضل قال سمعت أبا عبدالله عليه السلام يقول: جاءت فاظمة (عه) إلى سارية في المسجد وهي تقول وتخاطب النبي (صلى الله عليه وآله): قد كان بعدك أنباء وهنبثة * لو كنت شاهدها لم يكثر الخطب إنا فقدناك فقد الارض وابلها * واختل قوم فاشهدهم ولا تغب أبان، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله عليه السلام قال: بينما رسول الله (صلى الله عليه وآله) في المسجد إذ خفض له كل رفيع ورفع له كل خفيض حتى نظر إلى جعفر عليه السلام يقاتل الكفار قال: فقتل فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): قتل جعفر وأخذه المغص في بطنه.
الروضة من الكافي