الأقسامالتوحيد ونفي الصفاتالعدل والقضاء والقدر
الأمر بين الأمرين

وحياة الاِنسان الفردية والاجتماعية ليست بدعاً ولا استثناءً في هذا الكون.

وإنّما يعمه ما يعم الكون، من الاُصول والقوانين، فيدخل الاِنسان وفعله وحركته الفردية والاجتماعية في دائرة القضاء والقدر.

فإذا نَصَرَ الله وأعطى وضحّى نصره الله، قال تعالى: (إن تنصروا الله ينصركم) (محمّد 47: 7)، وإذا تخاذل وتهاون أوكله الله إلى نفسه، وإذا تحرّك ونشط وعمل أغناه الله، وإن كسل وضعف أوكله الله إلى ضعفه وكسله، وإذا صدق وفّقه الله وأعانه، وإذا كذب وتحايل أوكله الله إلى كذبه وتحايله ومكره وخداعه.

وكل ذلك من سنن الله وقضائه وقدره.

والاِنسان ____________ اُصول الكافي 1: 121 | 4 باب الجبر والقدر، والاَمر بين الاَمرين ـ كتاب التوحيد، منشورات المكتبة الاِسلامية 1388 هـ.

كتاب الأمر بين الأمرين لمركز الرسالة يعيش في دائرة قضاء الله وقدره بشكل كامل، بما للقضاء والقدر من حتمية ونظام وتقدير.

روى محمّد بن يعقوب الكليني مرفوعاً قال: كان أميرالمؤمنين (عليه السلام) جالساً بالكوفة بعد منصرفه من صفين إذ أقبل شيخ فجثى بين يديه وقال: يا أمير المؤمنين، أخبرنا عن مسيرنا إلى أهل الشام أبقضاء من الله وقدر ؟

فقال أمير المؤمنين (عليه السلام):

«أجل يا شيخ، ما علوتم تلعة ولا هبطتم بطن واد إلاّ بقضاء من الله وقدر».

فقال له الشيخ:

عند الله أحتسب عنائي يا أميرالمؤمنين.

فقال له:

«مَه يا شيخ، فو الله لقد عظّم الله لكم الاَجر في مسيركم وأنتم سائرون، وفي مقامكم وأنتم قائمون، وفي من وأنتم منصرفون، ولم تكونوا في شيء من حالاتكم مكرهين ولا إليه مضطرين».

فقال له الشيخ:

وكيف لم نكن في شيء من حالاتنا مكرهين ولا إليه مضطرين وكان بالقضاء والقدر مسيرنا ومنقلبنا ومنصرفنا ؟

الأمر بين الأمرين

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.