وأثبت عند الله عز ذكره الحسنات ومحى به السيئات وأدرك به رضوانا من الله تبارك وتعالى فاطلبوا ذلك من عند أهله خاصة فإنهم خاصة نور يستضاء به وأئمة يقتدى بهم وهو عيش العلم وموت الجهل هم الذين يخبركم حكمهم عن علمهم وصمتهم عن منطقهم وظاهرهم عن باطنهم لا يخالفون الذين ولا يختلفون فيه فهو بينهم شاهد صادق وصامت ناطق فهم من شأنهم شهداء بالحق ومخبر صادق لا يخالفون الحق ولا يختلفون فيه، قد خلت لهم من الله السابقة ومضى فيهم من الله عزوجل حكم صادق وفي ذلك ذكرى للذاكرين فاعقلوا الحق إذا سمعتموه عقل رعاية ولا تعقلوه عقل رواية فإن رواة الكتاب كثير ورعاته قليل والله المستعان.
عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن عمر بن علي، عن عمه محمد بن عمر، عن ابن اذينة قال: سمعت عمر بن يزيد يقول: حدثني معروف بن خربوذ، عن علي بن الحسين عليه السلام أنه كان يقول: ويلمه فاسقا من لا يزال ممارئا، ويلمه فاجرا من لا يزال مخاصما، ويلمه آثما من كثر كلامه في غير ذات الله عزوجل.
محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، وعلي بن إبراهيم، عن أبيه جميعا، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن أبان بن عثمان، عن الحسن بن عمارة، عن نعيم القضاعي ____________ كنى (عليه السلام) بقوله: (من عند اهله) عن نفسه ومن يحذو حذوه من اولاده (عليهم السلام).
(في) ذلك لان صمت العارف ابلغ من نطق غيره.
(في) انما لا يخالفون الدين لانهم قوامه واربابه وانما لا يختلفون فيه لان الحق في التوحيد واحد فالدين او القران بينهم شاهد صادق ياخذون بحكمه كما يؤخذ بحكم الشاهد الصادق.
و (صامت ناطق) لانه لا ينطق بنفسه بل لا بد له من مترجم فهو صامت في الصورة وفي المعنى انطق الناطقين لان الاوامر والنواهي والاداب كلها مبنية عليه ومتفرعة عنه فهو شأن من شأنهم.
(في)
الروضة من الكافي