الأقسامثواب الأعمال وعقابها وعللهاعقاب الأعمال
الأمر بين الأمرين

فقال (عليه السلام):

«وتظنُّ أنّه كان قضاء حتماً وقدراً لازماً ؟!

إنّه لو كان كذلك لبطل الثواب والعقاب والاَمر والنهي، والزجر من الله، وسقط معنى الوعد والوعيد، فلم تكن لائمة للمذنب ولا محمدة للمحسن، ولكان المذنب حسن أولى بالاحسان من المحسن، ولكان المحسن أولى بالعقوبة من المذنب، تلك مقالة إخوان عبدة الاَوثان، وخصماء الرحمن، وحزب الشيطان، وقدرية هذه الاُمّة ومجوسها، إنّ الله تبارك وتعالى كلّف تخييراً، ونهى تحذيراً، وأعطى على القليل كثيراً، ولم يُعصَ مغلوباً، ولم يُطعْ مكرهاً، ولم يُمّلك مفوّضاً، ولم يخلق السموات والاَرض وما بينهماباطلاً، ____________ في نسخة: مقيمون.

كتاب الأمر بين الأمرين لمركز الرسالة ولم يبعث النبيين مبشرين ومنذرين عبثاً، ذلك ظنُّ الذين كفروا فويل للذين كفروا من النار».

قال:

فنهض الشيخ وهو يقول: أنت الاِمام الّذي نرجو بطاعته يوم النجاة من الرحمن غفراناً أوضحت من أمرنا ماكان ملتبسا ًجزاك ربّك بالاِحسان إحسان والشطر الاَوّل من النص هنا ظاهر في عموم القضاء والقدر، وشموله لكل فعاليات الاِنسان وحركته وهو قوله (عليه السلام): «أجل يا شيخ ما علوتم تلعة ولا هبطتم بطن واد إلاّ بقضاء من الله وقدر».

القضاء والقدر هو النظام الاِلهي في الكون وحياة الاِنسان هذا النظام بكل تفاصيله من خلق الله تعالى وإبداعه.

وهو تجسيد لاِرادة الله ومشيئته.

وما نجد في الكون كله وفي حياة الاِنسان من فعل وإنفعال وحركة وولادة وهلاك ونمو وضعف إنّما يجري بموجب إرادة الله تعالى ومشيئته في دائرة القضاء والقدر.

ونظام السببية الساري في الكون.

ومن العجب أن بعض الناس يبحثون دائماً عن الله تعالى وفعله في اختراق هذا النظام الكوني فقط وليس في أصل النظام وكأن هذا النظام يجري من جانب آخر غير جانب الله تعالى، وفعل الله تعالى في هذا النظام هو اختراقه وإيقافه وتبديله.

يقول صدر المتألهين رحمه الله في مناقشة فخرالدين الرازي: (وأعجب الاَمور أنّ هؤلاء القوم متى حاولوا إثبات أصل من اُصول الدين، كإثبات قدرة الصانع، أو إثبات النبوّة والمعاد، اضطروا إلى إبطال خاصية الطبائع ونفي الرابطة العقلية بين الاَشياء والترتيب الذاتي

الأمر بين الأمرين

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.