قال أبوجعفر عليه السلام فدعوة إبراهيم عليه السلام بالغة للمؤمنين المذنبين من شيعتنا إلى يوم القيامة.
علي بن محمد، عن بعض أصحابه رفعه قال: كان علي بن الحسين عليه السلام إذا قرأ هذه الآية " وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها " يقول: سبحان من لم يجعل في أحد من معرفه نعمة إلا المعرفة بالتقصير عن معرفتها كما لم يجعل في أحد من معرفة إدراكه أكثر من العلم أنه لا يدركه، فشكر عزوجل معرفة العارفين بالتقصير عن معرفة شكره فجعل معرفته بالتقصير شكرا كما علم علم العالمين أنهم لا يدركونه فجعله إيمانا، علما منه أنه قد وسع العبار فلا يتجاوز ذلك فإن شيئا من خلقه لا يبلغ مدى عبادته وكيف يبلغ مدى عبادته ومن لا مدى له ولا كيف، تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا.
محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن عبدالرحمن بن أبي هاشم، عن عنبسة بن بجاد العابد، عن جابر، عن أبي جعفر عليه السلام قال: كنا عنده وذكروا سلطان ____________ اي إلى يوم القيامة كما هو الموجود في كتاب كمال الدين الصدوق.
(آت) النحل: 18.
القد: القدر.
وقوله (ايمانا) قال الفيض رحمه الله اشارة إلى قوله سبحانه: (والراسخون في العلم يقولون آمنا به كل من عند ربنا) قال امير المؤمنين (عليه السلام): (ان الراسخين في العلم هم الذين اغناهم الله عن اقتحام السدد المضروبة دون الغيوب، فلزموا الاقرار بجملة ما جهلوا تفسيره من الغيب المحجوب فمدح الله اعترافهم بالعجز عن تناول مالم يحيطوا به علما وسمى تركهم التعمق فيما لم يكلفهم البحث عن كنهه رسوخا).
(*)
الروضة من الكافي