الأقسامالسيرة والتاريخ والاحتجاجات وجوامعالوقائع والمعارك
كتاب سليم بن قيس الهلالي · رقم ٩٠

السند المذكور في رجال الكشي: (محمد بن الحسن عن الحسن بن علي عن إسحاق بن إبراهيم بن عمر عن ابن أذينة عن أبان عن سليم).تعريف بمفردات رجال أسانيد الكتابقمنا بترجمة مفردات رجال أسانيد الكتاب على ترتيب طبقات الرواة في الفصل الثامن من المقدمة المفصلة التي جاء في طبعة الكتاب في ثلاث مجلدات وهو بحث رجالي يراجعها الطالب هناك. ونكتفي هنا بترجمة سليم المؤلف للكتاب وأبان الراوي الوحيد عن مؤلفه.صفحة 69حياة سليم بن قيس الهلاليأبو صادق سليم - بالضم مصغرا - بن قيس الهلالي العامري الكوفي.من خواص أمير المؤمنين والإمام الحسن والإمام الحسين والإمام زين العابدين (عليهم السلام)، وقد أدرك الإمام الباقر (عليه السلام) أيضا. ذكر ذلك البرقي والطوسي وابن النديم. وقد أورده في أصحابهم كل من تعرض لترجمته من الرجاليين، مضافا إلى أن محتوى كتابه وأحاديثه أقوى شاهد على أنه من أصحاب الأئمة الخمسة المذكورين. أصله من بني هلال بن عامر بطن من عامر بن صعصعة، من هوازن من قيس بن عيلان، من العدنانية الذين كانوا يقطنون الحجاز، وما زال قسم من عشيرتهم إلى عصرنا في المنطقة. ولد سليم قبل الهجرة بسنتين، وكان عمره عند وفاة رسول الله (صلى الله عليه وآله ) اثنتي عشرة سنة.ولم يأت المدينة زمن رسول الله (صلى الله عليه وآله ) ولا زمن أبي بكر، وإنما دخلها شابا في أوائل إمارةاستقصاء الإفحام: ج 1.. يراجع في هذا الكتاب: الأحاديث 7، 10، 24، 26، 37، 38، 67، 69، 74، 76، ومفتتح الكتاب، بالإضافة إلى أن سليما روى أكثر من نصف أحاديثه (50 حديثا) عن أمير المؤمنين (عليه السلام).. معجم قبائل العرب: ج 3. اللباب لابن الأثير: ج 3.. يدل على ذلك الحديث 34 من كتاب سليم إذ يسأل أبان سليما عن سنه في أواخر وقعة صفين وهذا نصه: (قال أبان: وسمعت سليم بن قيس يقول: وسألته: هل شهدت صفين؟ قال: نعم. قلت: هل شهدت يوم الهرير؟ قال: نعم. قلت: كم كان أتى عليك من السن؟ قال: أربعون سنة). فإذا علمنا أن وقعة الهرير كانت في العاشر من صفر سنة 38 (كتاب صفين لنصر بن مزاحم: ص 473) وهو آخر أيام صفين وعلمنا أيضا أن عمر سليم كان في تلك الوقعة أربعين سنة يكون النتيجة أن سليما ولد قبل الهجرة بسنتين وذلك بعد كسر 38 من 40.صفحة 70عمر قبل السنة 16 الهجرية.لا خبر عندنا عن أوائل نشأة سليم حتى الرابعة عشرة من عمره، إلا أن ما رواه في الحديث 39 من كتابه عن أبي سعيد الخدري يدل على أنه لم يكن في المدينة في فترة حياة رسول الله (صلى الله عليه وآله )، كما أنه لم يرو أي حديث يدل على رؤيته لرسول الله (صلى الله عليه وآله ) أو حضوره في المدينة في عصره.كذلك لم يكن سليم في المدينة في فترة خلافة أبي بكر من سنة 10 إلى 13.فقد روى أحداث السقيفة وما جرى بعد وفاة رسول الله (صلى الله عليه وآله ) عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، وعن سلمان وأبي ذر والمقداد وابن عباس، والبراء بن عازب، كما لا يوجد ما يدل على التقائه بأبي بكر أو وجوده في المدينة إلى آخر عهده.كان سليم حاضرا في المدينة أو كان يختلف إليها شابا بعد انقضاء عهد أبي بكر وفي أول إمارة عمر حدود سنة 14 هجرية.يدل على ذلك أن سلمان قدم المدائن واليا عليها سنة 16 وتوفي بها ولم يرجع إلى المدينة، بينما يروي عنه سليم في مجالس حضرها أشخاص غير سلمان ممن لم يكونوا في المدائن. ولم نجد شيئا تدل على رحلة سليم إلى المدائن في عصر سلمان.فمن ذلك نستنتج أن لقاءاته بسلمان كانت قبل سنة 16 في المدينة، وقد صرح بذلك في بعضها كما ترى في الأحاديث 13، 14، 19، 52.كان سليم في هذه الفترة - أي من سنة 14 إلى سنة 16 هجرية - يلتقي كثيرا بأمير المؤمنين (عليه السلام) وسلمان وأبي ذر والمقداد.يدل على ذلك ما رواه عنهم جميعا في مجلس واحد، كما في الأحاديث: 5، 19، 21، 24، أو بحضور الثلاثة غير علي (عليه السلام)، كما في الأحاديث: 38، 44، 71، كما أنه روى أحاديث كثيرة عن سلمان فقط مثل الأحاديث: 1، 4، 5، 47، 49، 52، 58، 62، 77، 91.صفحة 71لا ندري أين كان سليم بعد رحلة سلمان إلى المدائن في سنة 16 إلى أوائل إمارة عثمان، إذ لا نجد في أحاديثه شيئا يدل على ذلك، إلا ما صرح به في الحديث 42 حيث يقول (وسمعت ابن جعفر يحدث بهذا الحديث في زمان عمر بن الخطاب).نعم بعض أحاديثه عن أبي ذر والمقداد معا أو منفردا يكشف عن اتصاله بأمير المؤمنين (عليه السلام) وأبي ذر والمقداد في تلك الفترة.ويقوى احتمال بقائه في المدينة إلى آخر عهد عثمان أو تردده بين الحجاز والعراق في تلك الفترة.حج سليم في أواسط أيام عثمان عندما قدم أبو ذر حاجا وحضر الموسم ورجع معه إلى المدينة. يدل على ذلك الحديث 75.عاش سليم في المدينة من حدود سنة 27 إلى آخر عهد عثمان أي سنة 35.يدل على ذلك قوله في الحديث 11: (رأيت عليا (عليه السلام) في خلافة عثمان وعدة جماعة يتحدثون... وفي الحلقة أكثر من مائتي رجل...). ثم يعد منهم أبي بن كعب الذي مات سنة 30 وعبد الرحمن بن عوف الذي مات سنة 31، وهذا يدل على حضوره في المدينة في تلك السنين.سافر سليم إلى الربذة في سنة 34 التي توفي فيها أبو ذر، كما يدل عليه الحديث 20.في أول عهد أمير المؤمنين (عليه السلام) - سنة كان سليم من خلص أصحابه والفدائيين في سبيله، وهذا أمر يلوح من جميع ما أورده سليم في كتابه.شهد سليم مع أمير المؤمنين (عليه السلام) وقعة الجمل في سنة 35، وكتب كثيرا من جزئيات ما وقع في تلك الوقعة وبعدها، كما في الأحاديث 28، 29، 53، 56، 59، 67.شهد سليم وقعة صفين في سنة 36 من أولها إلى آخرها، وكان من شرطة الخميس المتقدمين في الحرب. وكان حاضرا ليلة الهرير العاشر من صفر سنة 38، وهي آخر وقعات صفين. وقد رجع سليم مع علي (عليه السلام) إلى الكوفة، بعد ما حضر فيصفحة 72قصة الحكمين كما يدل على ذلك الأحاديث: 15، 16، 25، 34، مضافا إلى ما مر في الحديثين 53 و 59، وما مر من أنه كان من شرطة الخميس.كان سليم في الكوفة بعد وقعة صفين وقبل النهروان وذلك في الفترة التي استشهد فيها محمد بن أبي بكر بمصر سنة 38، كما في الحديثين 37 و 78.شهد سليم وقعة النهروان في سنة 39، كما في الأحاديث 56 و 59.كان سليم في الكوفة بعد وقعة النهروان إلى شهادة أمير المؤمنين (عليه السلام) في شهر رمضان سنة 40، كما في الأحاديث: 12، 17، 69، 79.كان سليم في الكوفة بعد شهادة أمير المؤمنين (عليه السلام)، وعند ما دخلها معاوية ووقع معاهدة الصلح بينه وبين الإمام الحسن (عليه السلام)، كما في الحديث 76.بعد انتقال الإمامين الحسنين (عليهما السلام) إلى المدينة سافر سليم إليها والتقى بهما، ولا ندري هل بقي فيها أم لا، إلا أنه كان حاضرا بالمدينة سنة 50 بعد شهادة الإمام الحسن (عليه السلام)، وفي السنة التي قدم فيها معاوية حاجا كما في الحديث 10 و 26.كان سليم في الكوفة في بعض الفترات بين سنة 49 وسنة 53، عندما كان زياد بن أبيه واليا عليها، فأخذ من كاتب زياد رسالة معاوية إلى زياد كما في الحديث 23.حج سليم قبل موت معاوية بسنة أو سنتين، وحضر في منى في مجلس الإمام أبي عبد الله الحسين (عليه السلام)، كما في الحديث 26.لا علم لنا بالظروف التي عاشها سليم من سنة 60 إلى 75 الهجرية، إلا ما ذكره عن التقائه بالإمام السجاد والإمام الباقر (عليهما السلام)، وكذلك ابن عباس في تلك الفترة. يدل على ذلك ما في الحديثين 10 و 66.كان سليم في الكوفة ظاهرا في سنة 75 عندما قدم الحجاج واليا عليها، فطلبه ليقتله، فهرب منه إلى البصرة ثم إلى فارس، ووصل إلى مدينة (نوبندجان) وآوى في تلك البلدة إلى أبان بن أبي عياش. ولم يلبث كثيرا في نوبندجان حتى مرض، ثم توفي إلى رحمة الله تعالى.يدل على ذلك ما في مفتتح الكتاب، وما قال ابن النديم والعقيقي: (كان (سليم)صفحة 73هاربا من الحجاج، لأنه طلبه ليقتله فلجأ إلى أبان بن أبي عياش فآواه). كان وفاة سليم في سنة 76 من الهجرة عن 78 سنة بعد أن صرف أكثر من 60 سنة من عمره الشريف في سبيل إحياء أمر أهل البيت (عليهم السلام).يدل على ذلك أن سليما كان من أول من طلبه الحجاج، وذكر أبان في مفتتح الكتاب والحديث 58 أنه بعد وفاة سليم التقى بالحسن البصري في أوائل عمره وفي أول إمارة الحجاج أي سنة 75، فيحاسب السنة الأولى التي طلبه فيها الحجاج (وهي السنة 75) وهروبه وبقائه مدة في نوبندجان ثم وفاته هناك. وظاهر كلام أبان في قوله (لم ألبث أن حضرته الوفاة) أنه لم يكن بعد قدوم سليم بأكثر من سنة.عدالة سليميدل على وثاقة سليم وعدالته جميع ما مر في اعتبار كتابه ورواية الراوين الثقات لأحاديثه وتصديقهم له.ونورد بعض النصوص في ذلك:1. نص أمير المؤمنين (عليه السلام) في الحديث 38 من هذا الكتاب على أنه من الأصفياء الأولياء ذوي الخبرة في الدين، وأنه عبد امتحن الله قلبه بالإيمان. وقد مر تصديق خمسة من الأئمة (عليهم السلام) له، وخاصة الإمام السجاد (عليه السلام) الذي صدقه في جميع كتابه وترحم عليه.2. قال أبان بن أبي عياش في مفتتح الكتاب: (لم أر رجلا كان أشد إجلالا لنفسه ولا أشد اجتهادا ولا أطول حزنا ولا أشد خمولا لنفسه ولا أشد بغضا لشهرة نفسه منه).صفحة 743. قال أبان أيضا فيما نقله عنه ابن النديم والعقيقي: (كان (سليم) شيخا متعبدا له نور يعلوه). 4. ذكره البرقي في رجاله من الأولياء من أصحاب أمير المؤمنين (عليه السلام)، ونقله عنه العلامة في الخلاصة. 5. مرت الرواية التي رواها الشيخ المفيد في كتاب الإختصاص الدالة على أن سليما كان من شرطة الخميس، وبذلك يعلم جلالة سليم.6. أورد الكشي في رجاله روايتين تدلان على تصديق الأئمة (عليهم السلام) لسليم، وقد رواهما سليم بنفس النص في مفتتح كتابه في الحديث 10.7. ذكره الشيخ أبو العباس النجاشي في رجاله في عداد المتقدمين في التصنيف من سلفنا الصالح). 8. قال ابن قتيبة الدينوري في المعارف عند ذكر فرق المسلمين والمشهورين من كل فرقة: (الشيعة: الحارث الأعور، وصعصعة بن صوحان، والأصبغ بن نباتة، وعطية العوفي، وطاووس، والأعمش، وأبو إسحاق السبيعي، وأبو صادق...). والظاهر أنه يريد بأبي صادق سليم بن قيس.9. قال العلامة الحلي في الخلاصة: (روى الكشي أحاديث تشهد بشكره...والوجه عندي الحكم بتعديل المشار إليه). ثم أورده في أولياء أمير المؤمنين (عليه السلام). 10. قال العلامة السيد محمد باقر الداماد في تعليقته على أصول الكافي: (صاحب أمير المؤمنين (عليه السلام) ومن خواص أصحابه... وهو من الأولياء المتنسكين، والحق عنديصفحة 75فيه وفاقا للعلامة وغيره من وجوه الأصحاب تعديله). 11. ذكره العلامة المجلسي في البحار في عداد الثقات العظام والعلماء الأعلام. 13. قال السيد حسين بن محمد رضا البروجردي في نخبة المقال:سليم بن قيس الهلالي * * * (صة) ثقة من أولياء الآل 14. قال العلامة الميرزا محمد الأخباري في كتابه تحفة الأمين: (كان (سليم بن قيس) من أصحاب أمير المؤمنين والحسن والحسين وعلي بن الحسين ومحمد الباقر (عليهم السلام) وهو من تلامذة سلمان وأبي ذر والمقداد...). 15. قال العلامة السيد الخوانساري في روضات الجنات: (قد كان من قدماء علماء أهل البيت (عليهم السلام) وكبراء أصحابهم... ويظهر لك من التضاعيف أضعاف ما يكون فيه الكفاية لأجل التعديل. كيف لا ومن الظاهر أن الرجل كان عند الأئمة (عليهم السلام) بمنزلة الأركان الأربعة ومحبوبا لدى حضراتهم في الغاية.وحسب الدلالة على رفعة مكانته عندهم وغاية جلالته... أنه لم ينقل إلى الآن رواية في مذمته، كما روي في مدحه وجلالته، ولا وجد بيننا ناص على جهالته فضلا عن خلاف عدالته. ويعلم منازل الرجال من رواياتهم ويعلم منها أنه كان من خاصة أمير المؤمنين (عليه السلام)... وأوليائه وكان متصلبا في دينه ولم يرجع إلى أعداء أمير المؤمنين (عليه السلام) حتى أن الحجاج طلبه ليقتله). 16. قال السيد محسن الأمين العاملي في أعيان الشيعة: (إن المترجم (أي سليم)...يكفي فيه عد البرقي إياه من أولياء أمير المؤمنين (عليه السلام)، وكونه صاحب كتاب مشهور، وأنه السبب في هداية أبان بن أبي عياش، وقول أبان: أنه كان شيخا متعبدا له نور يعلوه،ج 1.. بحار الأنوار: ج 53 ح 122.. نخبة المقال:. وقوله (صه) يريد أنه مذكور في (خلاصة الأقوال) للعلامة الحلي.. روضات الجنات: ج 7.. روضات الجنات: ج 4، 73.صفحة 76إلى غير ذلك). 17. قال العلامة المامقاني في تنقيح المقال: (هو من الأولياء المتنسكين والعلماء المشهورين بين العامة والخاصة، وظاهر أهل الرجال أنه ثقة معتمد عليه، وقد يطمئن بوثاقة الرجل من عد الشيخ في باب أصحاب السجاد (عليه السلام) إياه صاحب أمير المؤمنين (عليه السلام) وجعله إياه من أوليائه وغير ذلك مما لا يخفى على أهل الفن). 18. قال المحقق الخبير السيد حسن الصدر في كتابه (تأسيس الشيعة لعلوم الإسلام): سليم - بالتصغير - ابن قيس الهلالي التابعي صاحب علي (عليه السلام) والملازم له وللحسنين (عليهما السلام) المنقطع إليهم. أول من كتب الحوادث الكائنة بعد وفاة رسول الله (صلى الله عليه وآله )، ثقة صدوق متكلم فقيه كثير السماع). 19. قال المتتبع الخبير الحاج مولى هاشم الخراساني في كتابه منتخب التواريخ:(سليم بن قيس الهلالي العامري الكوفي، كان من عظماء الرجال في الغاية). 20. قال الشيخ جواد الخراساني في منظومته الرجالية:علي بن عيسى وأبانا صدقه * * * سليم بن قيس وكذا الفراء ثقة 21. قال المحقق الخياباني في ريحانة الأدب: (هو من أكابر أصحاب أمير المؤمنين والحسنين والسجاد والباقر (عليهم السلام). كان محبوبا لدى حضراتهم في الغاية، وكان بمنزلة الأركان الأربعة، وورد أخبار كثيرة في مدحه، وهو من أولياء أهل بيت العصمة (عليهم السلام) ). 22. قال العلامة الأميني في كتابه الغدير: (هو ممن يحتج به وبكتابه عند الفريقين)، وعبر عنه ب (التابعي الكبير الصدوق الثبت). 23. قال العلامة السيد محمد صادق بحر العلوم في مقدمته على كتاب سليم:صفحة 77(قد أدرك سليم خمسة من الأئمة (عليهم السلام) واتصل بهم... وكان موثقا عندهم مقتبسا من علومهم الفياضة، وكان متصلبا في دينه مناوئا لأعداء آل البيت النبوي مجاهرا بالعداء لهم حتى أن الحجاج طلبه ليقتله فاختفى عنه أيام إمارته الغاشمة خو فاعلي نفسه). 24. قال العلامة السيد الخوئي في معجم رجال الحديث: (ثقة جليل القدر عظيم الشأن، ويكفي في ذلك شهادة البرقي بأنه من الأولياء من أصحاب أمير المؤمنين (عليه السلام) ). حياة أبان بن أبي عياشالشيخ الثقة الفقيه الزاهد العابد طاووس القراء أبو إسماعيل أبان بن أبي عياش العبدي البصري.ولد أبان حدود سنة 62 وتوفي في أول رجب من سنة 138 عن عمر بلغ 76 سنة، وكان له عند قدوم سليم نحو 14 سنة. ولا شك أن سليم بن قيس (رحمه الله) كان يعرف والد أبان أو أحد أقاربه أو معارفه، حيث كان فارا من الحجاج مختفيا عنه، وقد دخل إلى بلدتهم نوبندجان تلك المدينة الخارجة نسبيا عن حكم الحجاج ووجد المأوى فيها، وقد استضافوا هذا الشيخ المشرد المطارد الذي يبلغ الثمانين من عمره، وتحملوا الخطر على أنفسهم، وحموا سليما من سيف الحجاج.وفي ذلك الجو الخاص المحمي كان يوجد شاب صغير السن، له ولع بالعلم والأحاديث، على نمط الشباب المتدينين المتحفزين للمعرفة في ذلك الزمان.. وهو أبان بن أبي عياش.. فاختاره سليم أو اختاره له الذين آووه، لكي يسلمه تلك الأمانة العلمية المهمة والخطيرة، والتي هي كتاب سليمصفحة 78أبان وكتاب سليم في البصرةذكر أبان أنه كان بعد وفاة سليم ينظر في كتابه ويطالعه، وأنه رحل لطلب العلم من بلاده إلى أقرب الحواضر الإسلامية إلى شيراز، وهي البصرة وذلك في حدود سنة 77 هجرية، وكان معه كتاب سليم.وقد استوطن أبان في البصرة إلى آخر عمره وكان هو وأهله من موالي قبيلة عبد القيس، فقد ذكر له مترجموه نسبة العبدي التي هي نسبة إلى عبد القيس، وهي قبيلة بصرية معروفة كان يرأسها في عهده المنذر بن الجارود، وقد شاركت في فتح منطقة فارس التي كان منها أبان، وقد كان فتح فارس في سنة 19 وترجع سابقة تشيع بني عبد القيس إلى قبل سنة 30 وصاروا شيعة بالتدريج. وقد درس أبان في البصرة ونبغ في الفقه، حتى أن قبيلة عبد القيس كانت تفتخر بأن بين مواليها أبان بن أبي عياش الفقيه، وكان يلقب ب (طاووس القراء). كما كان أبان من الأتقياء العباد الذين يسهرون الليل بالقيام ويطوون النهار بالصيام. وقد وصفه مترجموه بأنه الشيخ التابعي العالم الفقيه العابد أبو إسماعيل أبان بن أبي عياش فيروز العبدي البصري الزاهد من موالي عبد القيس. وقد كان أبان من أصحاب الإمام السجاد والباقر والصادق (عليهم السلام)، وتوفي قبل وفاة الإمام الصادق (عليه السلام) بعشر سنين.ثم إن أبانا أطلع الحسن البصري على كتاب سليم في البصرة، فطالعه الحسن البصري بأجمعه ثم قال: (ما في حديثه شئ إلا حق سمعته من الثقات). صفحة 79أبان وكتاب سليم في مكة والمدينةقدم أبان من البصرة إلى مكة حاجا، والتقى بكثير من العلماء، وزار الإمام زين العابدين (عليه السلام) وعرض عليه كتاب سليم، وكان ذلك بحضور الصحابيين أبي الطفيل عامر بن واثلة الكناني، وعمر بن أبي سلمة.وعلى مدى ثلاثة أيام كان يغدو عليه كل يوم ويقرؤون الكتاب والإمام (عليه السلام) يستمع إلى قرائتهم.ولما فرغوا

[كتاب سليم بن قيس الهلالي] · موسوعة الغيبة والظهور

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.