الأقسامثواب الأعمال وعقابها وعللهاعلل الشرائع ومعاني الأخبار
الأمر بين الأمرين

إنّ القضاء والقدر لن يكون إلاّ حتماً ومقدّراً بصورة دقيقة، ولكن الّذي يملك الاختيار في المباديء يملك الاختيار في النتائج بالضرورة.

فإنّ النتائج تتبع المباديء، فإذا مكّن الله الاِنسان من المباديء مكّنه من النتائج أيضاً، وإن احتفظت النتائج بصفتها الحتمية والمقدّرة في ظروفها كتاب الأمر بين الأمرين لمركز الرسالة وشروطها.

وهذا هو معنى كلام الاِمام (عليه السلام) للشيخ السائل «أتظنّ قضاءً حتماً وقدراً لازماً ؟

لو كان كذلك لبطل الثواب».

وتعبير القرآن عن هذا التراوح الّذي يتمّ بين الاختيار في عمل الاِنسان والحتمية في النتائج المترتبة على عمله...

تعبير دقيق يقول تعالى: (كلّ نفس بما كسبت رهينة) (المدّثر 74: 38).

فالعمل الّذي يعمله الاِنسان ويكسبه لنفسه باختياره وحرّيته، ولكنّه لايملك التخلّص من النتائج القطعية المترتبة على هذا العمل فيبقى (رهيناً) له.

إذن الاِنسان وإن كان يعيش في وسط نظام محكم متقن، ولكن بامكانه أن يتحوّل من قضاء إلى قضاء، ومن قدر إلى قدر.

روى الاَصبغ بن نباته أنّ أمير المؤمنين (عليه السلام) عدل من عند حائط مائل إلى حائط آخر، فقيل له: يا أمير المؤمنين أتفرّ من قضاء الله ؟

قال (عليه السلام):

«أفرّ من قضاء الله إلى قدر الله عزّ وجلّ».

وروى الصدوق باسناده عن إبي الحسن علي بن موسى الرضا (عليه السلام) عن أبيه عن آبائه عليهم السلام عن علي بن أبي طالب (عليه السلام) قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «في كلّ قضاء الله خيرة للمؤمنين»

الأمر بين الأمرين

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.