كتاب سليم بن قيس الهلالي · رقم ١٤٠
وحذيفة يقول: والله ليفعلن ما أخبرتكم به.
فوالله ما كذبت ولا كذبت.
وإذا القوم يريدون أن يعيدوا الأمر شورى بين المهاجرين والأنصار.
فقال حذيفة:
انطلقوا بنا إلى أبي بن كعب فقد علم مثل ما علمت.
فانطلقنا إلى أبي بن كعب فضربنا عليه بابه، فأتى حتى صار خلف الباب، ثم قال: من أنتم؟
فكلمه المقداد.
فقال:
ما جاء بكم؟
فقال:
إفتح بابك، فإن الأمر الذي جئنا فيه أعظم من أن يجري وراء الباب.
فقال:
ما أنا بفاتح بابي، وقد علمت ما جئتم له.
وما أنا بفاتح بابي، كأنكم أردتم النظر في هذا العقد.
فقلنا:
نعم.
فقال:
أفيكم حذيفة؟
فقلنا:
نعم.
قال:
القول ما قال حذيفة، فأما أنا فلا أفتح بابي حتى يجري على ما هو جار عليه، ولما يكون بعدها شر منها، وإلى الله جل ثنائه المشتكى.
قال:
فرجعوا.
ثم دخل أبي بن كعب بيته.
كتاب سليم بن قيس الهلالي — ص 140 · ما جرى بين صالحي الصحابة ليلة السقيفة