الأقسامالتوحيد ونفي الصفاتالعدل والقضاء والقدر
الأمر بين الأمرين

وروى الصدوق عن سليمان بن جعفر الجعفري، عن الرضا (عليه السلام) قال: ذكر عنده الجبر والتفويض، فقال (عليه السلام): «ألا أعطيكم في هذا أصلاً لا تختلفون فيه، ولا تخاصمون عليه أحداً إلاّ كسرتموه» ؟

قلنا:

إن رأيت ذلك، قال (عليه السلام): «إنّ الله عزّ وجلّ لم يطع بإكراه، ولم يعصَ بغلبة، ولم يهمل العباد في ملكه، هو المالك لما ملّكهم، والقادر على ما أقدرهم عليه، فإن ائتمر العباد بطاعته لم يكن الله عنها صاداً، ولا منها مانعاً، وإن ائتمروا بمعصيته فشاء أن يحول بينهم وبين ذلك فعل.

وإن لم يحل وفعلوه فليس هو الّذي أدخلهم فيه ـ ثمّ قال (عليه السلام) ـ من يضبط حدود هذا الكلام فقد خصم من خالفه» وروى الصدوق عن المفضل بن عمر، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: «لا جبر ولا تفويض ولكن أمر بين الاَمرين»، قال: فقلت وما أمر بين الاَمرين؟

قال (عليه السلام):

«مثل ذلك: مثل رجل رأيته على معصية فنهيته فلم ينته فتركته، ففعل تلك المعصية، فليس حيث لم يقبل منك فتركته كنت أنت الّذي أمرته بالمعصية» وقد يتصوّر الاِنسان أن مساحة الاَمر بين الاَمرين مساحة محدودة في حياة الاِنسان.

وأمّا مساحة الجبر والتفويض فهي أوسع مساحة في حياته، فإنّ الاِنسان يتعامل فعلاً مع نظام القضاء والقدر بشكل مباشر من ____________ التوحيد، للصدوق: 361 | 7.

التوحيد، للصدوق: 361 | 7.

وانظر اُصول الكافي 1: 122 | 13، منشورات المكتبة الاِسلامية 1388هـ.

الأمر بين الأمرين

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.