وقد كان قنفذ لعنه الله ضرب فاطمة (عليها السلام) بالسوط - حين حالت بينه وبين زوجها وأرسل إليه عمر: (إن حالت بينك وبينه فاطمة فاضربها) - فألجأها قنفذ لعنه الله إلى عضادة باب بيتها ودفعها فكسر ضلعها من جنبها فألقت جنينا من بطنها.
فلم تزل صاحبة فراش حتى ماتت صلى الله عليها من ذلك شهيدة.
قال:
ولما انتهى بعلي (عليه السلام) إلى أبي بكر انتهره عمر وقال له: بايع ودع عنك هذه الأباطيل فقال (عليه السلام) له: فإن لم أفعل فما أنتم صانعون؟
قالوا:
نقتلك ذلا وصغارا فقال (عليه السلام): إذا تقتلون عبد الله وأخا رسوله.
فقال أبو بكر:
أما عبد الله فنعم، وأما أخو رسول الله فما نقر بهذا قال: أتجحدون أن رسول الله (صلى الله عليه وآله ) آخى بيني وبينه؟
قال:
نعم.
فأعاد ذلك عليهم ثلاث مرات.
ثم أقبل عليهم علي (عليه السلام) فقال: يا معشر المسلمين والمهاجرين والأنصار، أنشدكم الله، أسمعتم رسول الله (صلى الله عليه وآله ) يقول يوم غدير خم كذا وكذا وفي غزوة تبوك كذا وكذا؟
فلم يدع (عليه السلام) شيئا قاله فيه رسول الله (صلى الله عليه وآله ) علانية للعامة إلا ذكرهم إياه.
قالوا:
اللهم نعم.
كتاب سليم بن قيس الهلالي — ص 153 · أمير المؤمنين (عليه السلام) يقيم الحجة على قريش