يا سلمان وأنت يا أبا ذر وأنت يا مقداد، أسألكم بالله وبالإسلام، أما سمعتم رسول الله (صلى الله عليه وآله ) يقول ذلك وأنتم تسمعون: (إن فلانا وفلانا - حتى عد هؤلاء الخمسة - قد كتبوا بينهم كتابا وتعاهدوا فيه وتعاقدوا أيمانا على ما صنعوا إن قتلت أو مت)؟
فقالوا:
اللهم نعم، قد سمعنا رسول الله (صلى الله عليه وآله ) يقول ذلك لك: (إنهم قد تعاهدوا وتعاقدوا على ما صنعوا، وكتبوا بينهم كتابا إن قتلت أو مت أن يتظاهروا عليك وأن يزووا عنك هذا يا علي).
قلت:
بأبي أنت وأمي يا رسول الله، فما تأمرني إذا كان ذلك أن أفعل؟
فقال لك:
إن وجدت عليهم أعوانا فجاهدهم ونابذهم، وإن أنت لم تجد أعوانا فبايع واحقن دمك.
فقال علي (عليه السلام):
أما والله، لو أن أولئك الأربعين رجلا الذين بايعوني وفوا لي لجاهدتكم في الله، ولكن أما والله لا ينالها أحد من عقبكما إلى يوم القيامة.
كتاب سليم بن قيس الهلالي — ص 155 · أمير المؤمنين (عليه السلام) يفضح الصحيفة الملعونة