فقلت:
أصلحك الله، أيدخل النار المؤمن العارف الداعي؟
قال (عليه السلام):
لا.
قلت:
أفيدخل الجنة من لا يعرف إمامه؟
قال (عليه السلام):
لا، إلا أن يشاء الله.
قلت:
أيدخل الجنة كافر أو مشرك؟
قال:
لا يدخل النار إلا كافر، إلا أن يشاء الله.
قلت:
أصلحك الله، فمن لقي الله مؤمنا عارفا بإمامه مطيعا له، أمن أهل الجنة هو؟
قال:
نعم إذا لقي الله وهو مؤمن من الذين قال الله عز وجل: (الذين آمنوا وعملوا الصالحات)، (الذين آمنوا وكانوا يتقون)، (الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم).
قلت:
فمن لقي الله منهم على الكبائر؟
قال:
هو في مشيته، إن عذبه فبذنبه وإن تجاوز عنه فبرحمته.
قلت:
فيدخله النار وهو مؤمن؟
قال:
نعم بذنبه، لأنه ليس من المؤمنين الذين عنى الله (أنه ولي المؤمنين)، لأن الذين عنى الله (أنه لهم ولي) و (أنه لا خوف عليهم ولا هم يحزنون)، هم المؤمنون (الذين يتقون الله والذين عملوا الصالحات والذين لم يلبسوا إيمانهم بظلم).
كتاب سليم بن قيس الهلالي — ص 172 · المؤمن والكافر والمستضعف