⟨فروى ثقة الإسلام في الكافي في الصحيح عن زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام)⟩
الأصحاب إذ لا عداوة أعظم ممّن قدّم المنحط عن مراتب الكمال و فضل المنخرط في سلك الأغبياء و الجهّال على من تسنّم أوج الجلال حتّى شكّ في أنّه الله المتعال، انتهى.أقول: و يوضح ما ذكره (قدس سره) أتمّ إيضاح و يسفر عنه كأسفار الصباح انّه لا ريب انّ من قدم عليه غيره فقد أنزله من على منزلته التي أنزله الله و رسوله فيها و أوجب عليه الانقياد لأولئك الأوغاد و جعله رعيّة و سوقة لهم في الإصدار و الايراد يحكمون في ماله و دمه كسائر العباد فأيّ عداوة و بغض أشدّ من ذلك مع أنّهم لا يصلون إلى شسع نعل عبد من عبيده فضلًا عنه (صلوات الله عليه و آله) فيما هو عليه من جسيم الفضل و مزيده.قال الشريف القاضي نور الله (قدس سره) في كتاب إحقاق الحقّ بعد ذكر حديث النبي (صلى الله عليه و آله) من سند أحمد بن حنبل من آذى عليّاً فقد آذاني الحديث، إذا ثبت أنّ حبّ علي موجب لدخول الجنّة و بغضه و إيذاؤه سبب لدخول النار فقد ثبت وجوب الاقتداء به و الاتّباع له بعد النبيّ (صلى الله عليه و آله) و المنع من تقديم غيره عليه فإنّ هذا يوجب إيذاءه و إيذاء الله تعالى و رسوله بل من قدّم غيره فقد أخلّ تلك المدّة بما وجب عليه من الانقياد.و قال في موضع آخر من الكتاب: و لم يقصر الناصب في هذا الكتاب بل في هذا المقام من إظهار عداوته (عليه السلام) حيث أخّره عن مرتبته التي رتّبه الله فيها و رسوله و رآه أهلًا أن ينزّله في المنزلة الرابعة من خلفائه و يجعل الثلاثة أُمراء عليه مع ظهور أنّ ذلك لا يليق بشأن قنبر من عبيده بل بحال كلب باسط ذراعيه في وصيده، انتهى.و بنحو ذلك صرّح جملة من الأصحاب نقلنا كلامهم في كتابنا الشهاب الثاقب في بيان معنى الناصب.و اعلم انّ الناصب حيثما أطلق في الأخبار و كلام متقدّمي علمائنا الأبرار فإنّما المراد منه المقدّم للجبت و الطاغوت غير المستضعف و هذا الفرد الذي أحدثه هؤلاء و جعلوه أخصّ من المقدّم إنّما وقع منهم لوقوعهم في ضيق الإلزام مع أنّه لا دليل عليه في المقام بل الأدلّة في خلافه ظاهرة المنار ساطعة الأنوار كما ستعرفه في المقام إن شاء الله تعالى بتوفيق الملك العلّام.و ها نحن نتلو عليك أوّلًا جملة من الأخبار المشتملة على ذكر الناصب لتطّلع على ما هو المراد منها و المناسب و نرد فيها بتصريح جملة من العلماء الأعلام بما دلّت عليه في المقام ثمّ نردف ذلك بالأدلّة الدالّة على بغض المخالفين لأهل البيت (عليهم السلام) فنقول: امّا الأخبار فمنها: ما رواه الصدوق (قدس سره) في كتاب العلل و الشيخ (رحمه الله) في كتاب الأمالي عن أبي إسحاق الليثي عن أبي جعفر الباقر (عليه السلام) و لفظ الخبر هنا من كتاب الأمالي ننقل ملخّصه قالقلت للإمام الباقر (عليه السلام): أخبرني عن المؤمن من شيعة أمير المؤمنين (عليه السلام) إذا بلغ و كمل في المعرفة هل يزني؟ قال (عليه السلام): لا، قلت: فيلوط؟ قال: لا، قلت: فيسرق؟ قال: لا، قلت: فيشرب الخمر؟ قال: لا، قلت: فيذنب ذنباً؟ قال: لا، قال الراوي فحرت في ذلك و كثر تعجّبي منه قلت: يا ابن رسول الله انّي أجد من شيعة أمير المؤمنين (عليه السلام) و من مواليكم من يشرب الخمر و يأكل الربا و يزني و يلوط و يتهاون بالصلاة و الزكاة و الحجّ و الجهاد و أبواب البرّ حتّى انّ أخاه المؤمن يأتيه في حاجة يسيرة فلا يقضيها له، فكيف هذا يا بن رسول الله و من أيّ شيء هذا؟فتبسّم الإمام (عليه السلام) و قال: يا أبا إسحاق هل عندك شيء غير ما ذكرت؟ قلت: نعم يا بن رسول الله انّي أرى الناصب الذي لا شكّ في كفره يتورّع عن هذه الأشياء و لا يستحلّ الخمر و لا يستحلّ درهماً لمسلم و لا يتهاون بالصلاة و الزكاة و الصيام و الجهاد و يقوم بحوائج المؤمنين و المسلمين لله وفي الله فكيف هذا؟ فقال (عليه السلام): يا إبراهيم لهذا أمر باطن و هو سرّ مكنون إلى أن قال (عليه السلام): انّك قد سألتني عن المؤمنين من شيعة مولانا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (صلوات الله عليه) و عن زهاد الناصبة و عبّادهم من هاهنا قال الله عزّ و جلّ (وَ قَدِمْنٰا ﴿إِلىٰ مٰا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنٰاهُ هَبٰاءً مَنْثُوراً﴾)و من هنا قال الله عزّ و جلّ (﴿عٰامِلَةٌ نٰاصِبَةٌ تَصْلىٰ نٰاراً حٰامِيَةً تُسْقىٰ مِنْ عَيْنٍ آنِيَةٍ﴾)و هذا الناصب قد جبل في بغضنا و ردّ فضلنا و يبطل خلافة أبينا أمير المؤمنين (صلوات الله عليه) و يثبت خلافة معاوية و بني أميّة و يزعم انّهم خلفاء الله في أرضه و يزعم انّ من خرج عليهم وجب عليه القتل و يروي في ذلك كذباً و زوراً و يروي انّ الصلاة جائزة خلف من غلب و إن كان خارجيّاً ظالماً و يروي انّ الحسين بن علي (صلوات الله عليهما) كان خارجيّاً خرج على يزيد بن معاوية عليهما اللعنة و يزعم انّه يجب على كلّ مسلم يدفع زكاة ماله إلى السلطان و إن كان ظالماً.يا إبراهيم هذا كلّه ردّاً على الله عزّ و جلّ و على رسوله (صلى الله عليه و آله) يا إبراهيم لأشرحنّ لك هذا من كتاب الله الذي لا يستطيعون له إنكاراً و لا عنه فراراً و من ردّ حرفاً من كتاب الله فقد كفر بالله و رسوله فقلت: يا ابن رسول الله إنّ الذي سألتك في كتاب الله؟ قال: نعم، هذا الذي سألتني عن شيعة أمير المؤمنين (صلوات الله عليه) و أمر عدوّه الناصب في كتاب الله الذي ﴿لا يأتيه الباطل من بين يديه﴾ و لا ﴿من خلفه تنزيل من حكيم حميد﴾.يا إبراهيم هذه الآية (الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبٰائِرَ الْإِثْمِ وَ الْفَوٰاحِشَ ﴿إِلَّا اللَّمَمَ إِنَّ رَبَّكَ وٰاسِعُ الْمَغْفِرَةِ هُوَ أَعْلَمُ بِكُمْ إِذْ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ﴾)أ تدري ما هذه الأرض؟ قلت: لا، قال (عليه السلام): اعلم انّ الله عزّ و جلّ خلق أرضاً طيّبة طاهرة و فجّر فيها ماءً عذباً زلالًا سائغاً فعرض عليها ولايتنا أهل البيت فقبلتها فأجرى عليها ذلك الماء سبعة أيّام ثمّ نضب عنها ذلك الماء بعد السابع فأخذ من صفوة ذلك الطين طيناً فجعله طين الأئمّة ثمّ أخذ جل جلاله ثفل ذلك الطين فخلق منه شيعتنا و محبّينا من فضل طينتنا فلو ترك طينتكم يا إبراهيم لكنتم أنتم و نحن سواء، قلت: يا ابن رسول الله ما صنع بطينتنا؟قال مزج طينتكم و لم يمزج طينتنا قلت يا ابن رسول الله بما فرج طينتنا قال (عليه السلام): خلق الله عزّ و جلّ أرضاً سبخة خبيثة منتنة و فجّر فيها ماءً أُجاجاً مالحاً أسناً ثمّ عرض عليها جلّت عظمته ولاية أمير المؤمنين (صلوات الله عليه) فلم تقبلها و أجرى عليها ذلك الماء سبعة أيّام ثمّ نضب ذلك الماء عنها ثمّ أخذ من كدورة ذلك الطين النتن الخبيث و خلق منه أئمّة الكفر و الطغاة و الفجرة ثمّ عمد إلى بقيّة ذلك الطين فمزجه بطينتكم و لو ترك طينتهم على حالها و لم تمزج بطينتكم ما عملوا أبداً عملًا صالحاً و لا أدّوا أمانة إلى أحد و لا شهدوا الشهادتين و لا صاموا و لا صلّوا و لا زكّوا و لا حجّوا و لا أشبهوكم في الصور.يا إبراهيم ليس أعظم على المؤمن أن يرى صورة حسنة في عدوٍّ من أعداء الله عزّ و جلّ و المؤمن لا يعلم انّ تلك الصورة من طين المؤمن و مزاجه، يا إبراهيم ثمّ مزج الطينتين بالماء الأوّل و الماء الثاني فما تراه من شيعتنا و محبّينا من زنا و لواط و خيانة و شرب خمر و ترك صلاة و صيام و حجّ و جهاد فهي كلّها من عدوّنا الناصب و سنخه و مزاجه الذي مزج بطينته و ما رأيته في هذا العدوّ الناصب من الزهد و العبادة و المواظبة على الصلاة و أداء الزكاة و الصوم و الحجّ و الجهاد و أعمال البرّ و الخير فذلك كلّه من طين المؤمن و سنخه و مزاجه فإذا عرض أعمال المؤمن و أعمال الناصب على الله يقول الله عزّ و جلّ أنا عدل لا أجور و منصف لا أظلم و عزّتي و جلالي و ارتفاع مكاني ما أظلم مؤمناً بذنب مرتكب من سنخ الناصب و طينته و مزاجه هذه الأعمال الصالحة كلّها من طين المؤمن و مزاجه و الأعمال الرديئة التي كانت من المؤمن من طين العدوّ الناصب و يلزم الله كلّ واحد منهم ما هو أصله و جوهره و طينته و هو أعلم بعباده من الخلائق كلّهم أفترى هاهنا يا إبراهيم ظلماً و جوراً و عدواناً ثمّ قرأ (عليه السلام) (﴿مَعٰاذَ اللّٰهِ أَنْ نَأْخُذَ إِلّٰا مَنْ وَجَدْنٰا مَتٰاعَنٰا عِنْدَهُ إِنّٰا إِذاً لَظٰالِمُونَ﴾).يا إبراهيم انّ الشمس إذا طلعت فبدا شعاعها في البلدان كلّها هو من القرصة أم هو متّصل بها شعاعها يبلغ في الدنيا في المشرق و المغرب حتّى إذا غابت يعود الشعاع و يرجع إليها أ ليس ذلك كذلك؟ قلت: بلى يا ابن رسول الله، قال: فكذلك كلّ شيء يرجع إلى أصله و جوهره و عنصره و إذا كان يوم القيامة نزع الله تعالى من العدو الناصب سنخ المؤمن و مزاجه و طينته و جوهره و عنصره مع جميع أعماله الصالحة و يرده إلى المؤمن و ينزع الله تعالى من المؤمن سنخ الناصب و مزاجه و طينته و جوهره و عنصره مع جميع أعماله السيّئة الرديئة و يرده إلى الناصب عدلًا منه جل جلاله و يقول للناصب لا ظلم عليك هذه الأعمال الخبيثة من طينتك و مزاجك و أنت أولى بها و هذه الأعمال الصالحة من طينة المؤمن و مزاجه و هو أولى بها (﴿الْيَوْمَ تُجْزىٰ كُلُّ نَفْسٍ بِمٰا كَسَبَتْ لٰا ظُلْمَ الْيَوْمَ إِنَّ اللّٰهَ سَرِيعُ الْحِسٰابِ﴾)ثم ذكر (عليه السلام) جملة من الآيات القرآنية دليلًا موضّحاً لما ذكره.أقول: انظر رحمك الله تعالى في هذا الخبر بعين البصيرة و تأمّله بمقلة غير حسيرة فإنّه كما ترى صريح الدلالة واضح المقالة في إطلاق الناصب على المقدم الغير المستضعف مع تصريحه بثبوت العداوة و البغض لهم (عليهم السلام) بما لا يقبل التأويل بشيء من تلك الخرافات و الأوهام كما لا يخفى على سائر الناظرين من الأنام فضلًا عن ذوي الأفهام.و منها: ما رواه الإمام العسكري في تفسيره عن السجّاد (عليهما السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه و آله): ما من عبد و لا أمَة زال عن ولايتنا و لا خالف طريقتنا و سمّى غيرنا بأسمائنا و أسماء خيار أهلنا الذين اختاره الله لقيام دينه و دنياه و لقّبهم بألقابهم و هو كذلك بلقبه معتقداً لا يحمله على ذلك تقيّة خوف و لا تدبير مصلحة دين إلّا لعنه الله يوم القيامة و من كان قد اتخذ من دون الله وليّاً و حشر إليه الشياطين الذين كانوا يغوونه فقال له عبدي أ ربّاً معي هؤلاء كنت تعبد و إيّاهم كنت تطلب فمنهم فاطلب ثواب ما كنت تعمل و لك معهم عقاب إجرامك ثمّ يأمر الله تعالى أن تحشر الشيعة الموالون لمحمّد و عليّ صلّى الله عليهما ممّن كان في تقيّة لا يظهر معتقده و ممّن لم يكن عليه تقيّة و كان يظهر ما يعتقده فيقول الله تعالى: انظروا حسنات شيعة محمّد و علي فضاعفوها فتضاعف حسناتهم أضعافاً مضافعة ثمّ يقول الله تعالى: انظروا ذنوب شيعة محمّد و علي فينظرون فمنهم من قلّت ذنوبه فكانت مغمورة في طاعاته فهؤلاء السعداء مع الأولياء و الأوصياء و منهم من كثرت ذنوبه و عظمت فيقول الله تعالى: قدّموا الذين لا تقيّة عليهم من أولياء محمّد و عليّ فيقدّمون فيقول الله تعالى: انظروا حسنات عبادي هؤلاء النصاب الذين أخذوا الأنداد من دون محمّد و علي و من خلفائهم فاجعلوها لهؤلاء المؤمنين لما كان من اغتيالهم لهم بوقيعتهم فيهم و قصدهم إلى أذاهم فيفعلون ذلك فتصير حسنات الناصب لشيعتنا الذين لم يكن عليهم تقيّة، ثمّ يقول: انظروا إلى حسنات شيعة محمّد و علي فإن بقيت لهم على أولئك النصّاب بوقيعتهم فيهم زيادات فاحملوها على هؤلاء النصاب بقدرها من الذنوب التي لهؤلاء الشيعة فيفعل ذلك ثمّ يقول الله عزّ و جلّ: انظروا إلى الشيعة المتّقين لخوف الأعداء فافعلوا في حسناتهم و سيّئاتهم و حسنات هؤلاء النصاب و سيّئاتهم ما فعلتم بالأولين فتقول النواصب: يا ربّ هؤلاء كانوا معنا في مشاهدنا حاضرين و بأقاويلنا قائلين و لمذهبنا معتقدين، فيقال: كلّا و الله يا أيّها النصّاب ما كانوا لمذاهبكم معتقدين بل كانوا بقلوبهم لكم إلى الله مخالفين و إن كانوا بأقوالكم قائلين و بأعمالكم عاملين للتقية يا معشر الكافرين قد أعتدنا لهم بأقاويلهم و أفاعيلهم اعتدادنا بأقاويل المطيعين و أفاعيل المحسنين إذ كانوا بأمرنا عاملين قال رسول الله (صلى الله عليه و آله): فعند ذلك تعظم حسرات النصاب إذ كانوا رأوا حسناتهم في موازين شيعتنا أهل البيت و رأوا سيئات شيعتنا على ظهورهم معاشر النصّاب فذلك قوله عزّ و جلّ (﴿كَذٰلِكَ يُرِيهِمُ اللّٰهُ أَعْمٰالَهُمْ حَسَرٰاتٍ عَلَيْهِمْ﴾).أقول: فانظر إلى هذا الخبر و ما هو عليه كسابقه من الدلالة على النصب هو تقديم من لم يقدمه الله و رسوله و تأخير من قدّماه حسبما قدّمناه و اخترناه و دلّ عليه حديث السرائر و دلالة هذا الخبر على العداوة و البغض للشيعة من حيث التشنع كما تقدّم في حديثي الصدوق.و منها: ما رواه في الكافي في حديث طويل عن الصادق (عليه السلام) قال فيه: الطينات ثلاثة طينة الأنبياء و المؤمنون من تلك الطينة إلّا أنّ الأنبياء من صفوتها هم الأصل و المؤمنون الفرع من طين لازب كذلك لا يفرق الله بينهم و بين شيعتهم و قال طينة الناصب من حمأ مسنون، و أمّا المستضعفون فمن تراب لا يتحوّل مؤمن عن ايمانه و لا ناصب عن نصبه و لله فيهم المشيئة.و منها: ما رواه الصدوق في الخصال بسنده عن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: أشدّ العمى من عمى عن فضلنا و ناصبنا العداوة بلا ذنب سبق إليه منّا إلّا أن دعوناه إلى الحقّ و دعاه من سوانا إلى الفتنة و الدنيا فأتاهما و نصب البراءة منّا و العداوة.أقول: انظر إلى ما يظهر من هذا الخبر من الدلالة على أنّ من صدّ عنه (عليه السلام) إلى الجبت و الطاغوت و عمى عن فضله و ما هو عليه من المزايا التي لا ترام لأحد من الأنام فهو ناصب العداوة له و البراءة منه.و منها: ما رواه في الكافي عن الباقر (عليه السلام) انّه قيل له: إنّ لنا جاراً يتنهل المحارم كلّها حتّى انّه ليترك الصلاة فضلًا عن غيرها فقال: سبحان الله و أعظم من ذلك ألا أخبركم بما هو شرّ منه؟ قيل: بلى، قال: الناصب لنا شرّ منه امّا انّه ليس من عبد يذكر عنده أهل البيت فيرقّ لذكرنا إلّا مسحت الملائكة ظهره و غفر له ذنوبه كلّها إلّا أن يجيء بذنب يخرجه عن الإيمان و إنّ الشفاعة لمقبولة و ما تقبل في ناصب و فيه مع الدلالة على نصب المخالف و عداوته لهم (عليهم السلام) إشارة إلى أنّ المخالف يستهزئ من ذكر فضائلهم و هو كذلك كما شاهدناه بالوجدان و شهد به شهود العيان.📕 كشف الغمة في معرفة الأئمة
[الأنوار الحيرية و الأقمار البدرية الأحمدية] · موسوعة الغيبة والظهور