كتاب سليم بن قيس الهلالي · رقم ٢٥٨
فقال الرجل:
فهل من جماعة - يا أمير المؤمنين - بعد ذلك؟
قال (عليه السلام):
إنها ستكونون جماعة شتى، عطاؤكم وحجكم وأسفاركم واحد والقلوب مختلفة.
قال:
قال واحد: كيف تختلف القلوب؟
قال (عليه السلام):
هكذا - وشبك بين أصابعه - ثم قال: يقتل هذا هذا وهذا هذا، هرجا هرجا ويبقى طغام جاهلية ليس فيها منار هدى ولا علم يرى.
نحن أهل البيت منها بمنجاة ولسنا فيها بدعاة.
قال:
فما أصنع في ذلك الزمان يا أمير المؤمنين؟
قال (عليه السلام):
انظروا أهل بيت نبيكم، فإن لبدوا فالبدوا وإن استنصروكم فانصروهم تنصروا وتعذروا، فإنهم لن يخرجوكم من هدى ولن يدعوكم إلى ردى، ولا تسبقوهم بالتقدم فيصرعكم البلاء وتشمت بكم الأعداء.
كتاب سليم بن قيس الهلالي — ص 258 · فتن ما بعد بني أمية