هذه واحدة، وأما الثانية فقد أنبأتني عيوني وأتتني الكتب من أولياء عثمان - ممن هو معك يقاتل وتحسب أنه على رأيك وراض بأمرك وهواه معنا وقلبه عندنا وجسده معك - أنك تظهر ولاية أبي بكر وعمر وتترحم عليهما، وتكف عن عثمان ولا تذكره ولا تترحم عليه ولا تلعنه.
وبلغني عنك: أنك إذا خلوت ببطانتك الخبيثة وشيعتك وخاصتك الضالة المغيرة الكاذبة تبرأت عندهم من أبي بكر وعمر وعثمان ولعنتهم.
وادعيت أنك خليفة رسول الله (صلى الله عليه وآله ) في أمته ووصيه فيهم، وأن الله فرض على المؤمنين طاعتك وأمر بولايتك في كتابه وسنة نبيه، وأن الله أمر محمدا أن يقوم بذلك في أمته، وأنه أنزل عليه: (يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس)، فجمع أمته بغدير خم فبلغ ما أمر به فيك عن الله، وأمر أن يبلغ الشاهد الغائب، وأخبرهم أنك أولى بهم من أنفسهم، وأنك منه بمنزلة هارون من موسى.
كتاب سليم بن قيس الهلالي — ص 289 · لعن أمير المؤمنين (عليه السلام) لأبي بكر وعمر وعثمان وبراءته منهم