قال سليم:
فلما قرأ علي (عليه السلام) كتابه ضحك وقال: العجب من معاوية وخديعته لي فدعا كاتبه عبيد الله بن أبي رافع فقال له: أكتب: أما بعد، فقد جائني كتابك تذكر فيه (أنك لو علمت وعلمنا أن الحرب تبلغ بنا وبك إلى ما بلغت لم يجنها بعضنا على بعض)، وإنا وإياك - يا معاوية - على غاية منها لم نبلغها بعد.
وأما طلبك الشام، فإني لم أعطك اليوم ما منعتك أمس.
وأما استواؤنا في الخوف والرجاء، فإنك لست بأمضى على الشك مني على اليقين، وليس أهل الشام أحرص على الدنيا من أهل العراق على الآخرة.
وأما قولك (إنا بنو عبد مناف ليس لبعضنا فضل على بعض)، فكذلك نحن ولكن ليس أمية كهاشم ولا حرب كعبد المطلب ولا أبو سفيان كأبي طالب ولا الطليق كالمهاجر ولا المنافق كالمؤمن والمبطل كالمحق.
في أيدينا فضل النبوة التي ملكنا بها العرب واستعبدنا بها العجم، والسلام).
كتاب سليم بن قيس الهلالي — ص 337 · جواب أمير المؤمنين (عليه السلام) لكتاب معاوية