الأقسامالسيرة والتاريخ والاحتجاجات وجوامعالاحتجاجات والمناظرات
كتاب سليم بن قيس الهلالي · رقم ٣٤٦

الخطاب - يقول: ويل لي ويل لي ويل لي ويل لي فقلت في نفسي: أصحاب الطاعون يهذون ويتكلمون ويقولون الأعاجيب.

فقلت له:

تهذي رحمك الله؟

فقال:

لا.

فقلت:

فلم تدعو بالويل؟

قال:

لموالاتي عدو الله على ولي الله!

فقلت له:

من هو؟

قال:

لموالاتي عدو الله عتيقا وعمر على خليفة رسول الله ووصيه علي بن أبي طالب.

فقلت:

إنك لتهجر؟

فقال:

يا بن غنم، والله ما أهجر هذا رسول الله وعلي بن أبي طالب يقولان: يا معاذ بن جبل، أبشر بالنار أنت وأصحابك الذين قلتم: (إن مات رسول الله أو قتل زوينا الخلافة عن علي فلن يصل إليها)، أنت وعتيق وعمر وأبو عبيدة وسالم.

فقلت:

يا معاذ، متى هذا؟

فقال:

في حجة الوداع، قلنا: (نتظاهر على علي فلا ينال الخلافة ما حيينا).

فلما قبض رسول الله قلت لهم: (أنا أكفيكم قومي الأنصار، فاكفوني قريشا).

ثم دعوت على عهد رسول الله إلى الذي تعاهدنا عليه بشير بن سعيد وأسيد بن حضير، فبايعاني على ذلك.

فقلت:

يا معاذ، إنك لتهجر؟

قال:

(ضع خدي بالأرض).

فما زال يدعو بالويل والثبور حتى قضى.

كتاب سليم بن قيس الهلالي — ص 346 · كلام معاذ بن جبل وما رآه عند الموت

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.