كتاب سليم بن قيس الهلالي · رقم ٣٧٥
إن صمت لم يغمه الصمت، وإن نطق لم يقل خطأ، وإن ضحك لم يعل صوته.
قانع بالذي قدر له.
لا يجمح به الغيظ ولا يغلبه الهوى، ولا يقهره الشح، ولا يطمع فيما ليس له.
يخالط الناس ليعلم، ويصمت ليسلم، ويسأل ليفهم، ويتجر ليغنم، ويبحث ليعلم.
لا ينصت للخير ليفخر به، ولا يتكلم ليتجبر على من سواه.
نفسه منه في عناء، والناس منه في راحة.
أتعب نفسه لآخرته، وأراح الناس من نفسه.
إن بغي عليه صبر حتى يكون الله هو المنتصر له.
بعده عمن تباعد عنه زهد ونزاهة، ودنوه ممن دنا منه لين ورحمة.
ليس تباعده تكبرا ولا عظمة، ولا دنوه خديعة ولا خلابة، بل يقتدي بمن كان قبله من أهل الخير.
فهو إمام لمن خلفه من أهل البر.
كتاب سليم بن قيس الهلالي — ص 375 · المؤمن والناس